الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢أن الإباضية: هو
نفسه فقط (1)، والخلاف في هذه المسألة لغوي، ما
يسمع نفسه فقط
مسمى الجهر؟ هل إسماع النفس أم إسماع الغير؟ - والله أعلم وأحكم - المسالة السابعة واختلفوا في الجلوس للتشهد هل هو فرض تبطل الصلاة بتركه، أم سنة تُجْبَر بسجدتي السهو؟ فقال المالكية: التشهدان والقعود لهما، سنتان يجبران بسجدتي السهو لمن نسيهما (2)، وقال الإباضية القعود للتشهد، فرض تبطل الصلاة بتركه عمدا أو نسيانا، وتلزم تاركه عمدا الكفارة المغلظة (3).
أدلة الإباضية: استدل الإباضية بحديث ابن مسعود ه قال: (كنا نقول قبل أن يفرض التشهد السلام على الله، السلام على جبريل وميكائيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا هكذا؛ فإن الله هو السلام، ولكن قولوا التحيات لله، والصلوات والطَّيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) (4)، وقال شارح النيل: حيث قال ابن مسعود لله: (قبل أن يفرض) وقال: ولكن قولوا فهو نص في فرض التشهد والتشهد يستلزم قعودا وما لا يتم الواجب إلا به فهو واستدلوا بحديث ابن عَبَّاس - ها - أَنَّهُ قال: (كان رسول
واجب
،
(0)
الله لا يُعَلِّمُنَا التَّشَهدَ كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ من الْقُرْآنِ، فَكَانَ يقول: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّه) (6)، فهذا يدل على وجوبها (7)، واستدل
(1) ولهم أيضًا قول ضعيف في مذهبهم كقول المالكية، انظر شرح كتاب النيل 139/ 2،
140
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 390/ 1. (3) انظر شرح كتاب النيل 181/ 2، 182.
(4) قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب صفة التشهد ووجوبه واختلاف الروايات فيه،350/ 1، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحيض،
باب مبتدء فرض التشهد 138/ 2
(5) انظر شرح كتاب النيل 182/ 2
(1)
صحيح مسلم، کتاب الصلاة، بَاب التَّشَهُدِ في الصَّلاةِ، الحديث رقم 403، 204/ 1.
(7) انظر الإيضاح 521/ 1
252