الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥وجوبها (1) وهذا قول قائم على الاحتمال ليس بمتعين، ولا يوجد في الحديث ما يفيده ويعترض عليه بأنه لم يذكر له النية؛ لأنها ليست من الأفعال التي أخطأ فيها لعلمه صلى الله عليه وسلم أنه ما فعل ما فعل إلا ونيته الصلاة، ولكنه أخطأ في أركانها وأفعالها فعلمه والحديث الذي استدل به الإباضية على وجوب التشهد بتعليمه لهم كما يعلمون السورة من القرآن لا يتم الاستدلال به؛ لأن النبي علمهم الاستخارة كما علمهم القرآن، ولم يقل بوجوب صلاة الاستخارة - والله أعلم وأحكم ..
أحد
المسألة الثامنة واختلفوا في قراءة التحيات لله … ) في التشهد ففي مذهب المالكية خلاف بسنيته أو فضيلته (2)، والإباضية على سنيته سنة، واجبة بمعنى بطلان الصلاة على من تعمد تركها بالكامل أو ترك معظمها (3)، وما قيل في المسألة السابقة يقال في هذه.
المسألة التاسعة واختلف الفريقان فيمن سلم من صلاته ناحية الشمال فقط ما حكمه؟ فقال الإباضية يكره السلام جهة الشمال فقط (4)، وقال المالكية من سلم جهة الشمال فقط وقصد التحلل من الصلاة صحت صلاته، وفاتته فضيلة التيامن بناءً على أن التيامن بالسلام فضيلة (5).
مرور
المسألة العاشرة واختلفا في اتخاذ السترة للمصلي، الذي يخشى من أحد أمامه، هل تجب أم تستحب فقط؟ معتمد مذهب المالكية الاستحباب، وعند الإباضية يجب اتخاذ السترة (7)، وأول شارح النيل قول الماتن [وجب على مصل جعل كعصا أو سيف أمامه سترة … ] بأن المراد
(7)
(1) انظر مفردات المذهب المالكي في العبادات 368/ 1. (2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 403/ 1. (3) انظر شرح کتاب النيل 189/ 2.
(4) انظر شرح کتاب النيل 203/ 2. (5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 392/ 1. (6) المرجع السابق 392/ 1، 393.
(7) انظر شرح كتاب النيل 84/ 2، 85.
255