الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢-
أنه قد ورد عن ـ عائشة - قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهم رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللهم اغْفِرْ لي) (1) وقد وردت أذكار مختلفة غير هذا وذلك يمنع التحديد والوجوب
(2)
المسالة السادسة عشرة واختلف المذهبان في القنوت هل يندب في ثانية صلاة الصبح أم لا؟ فقال المالكية: يندب القنوت في الركعة الثانية من الصبح قبل الركوع (3)، أما الإباضية فلا يقولون بالقنوت (4).
:
أدلة المالكية من أدلة المالكية (5) في ندب القنوت في الفجر حديث (سُئِلَ أَنَسُ أَقَنَتَ النبي صلى الله عليه وسلم في الصُّبْحِ؟ قال نعم: فَقِيلَ له أوقنت قبل الرُّكُوعِ؟ قال: بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا) (6)، وحديث ابن عباس - لا - قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة الصبح: اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت) (7)، وحديث الْبَراء بن عَازِبِ الله (أَنَّ نبي اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَقْنُتُ في صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ (8)، وحديث أنس له أيضا (أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا يدعو عليهم، ثم تركه وأما في الصبح فلم يزل
(1) صحيح البخاري، كتاب الأذان باب التسبيح والدعاء في السجود، الحديث رقم 817، 183/ 1، وصحيح مسلم کتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود
الحديث رقم 484، 240/ 1
(2) انظر الذخيرة 62/ 2.
(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 398/ 1
(4) لم ينصوا صراحة على ترك القنوت ولكنه يفهم من عدم ذكره مطلقا في باب الصلاة. (5) انظر إقامة الحجة بالدليل 263/ 1
(7)
(8)
صحيح البخاري، كتاب الوتر، باب الْقُنُوتِ قبل الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ، الحديث رقم 1001،
221/ 1
(7) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحيض باب دعاء القنوت، 210/ 2. صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة بَاب اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي جَمِيعِ الصَّلاةِ إذا نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ الحديث رقم 678، 328/ 1.
262