الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥وتفصليه في الحديث الآخر أَنَّ الْقَاسِمَ بن مُحَمَّدٍ (1) أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ (1) في النَّشَهُدِ فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وثنى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ ولم يَجْلِسُ على قَدَمِهِ ثُمَّ قال: أَرَانِي هذا عبدالله بن عبدالله بن عُمَرَ وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كان يَفْعَلُ ذلك) (2) والحديث الأول له حكم الرفع لقول ابن ه (من سنة الصلاة … ) (3)، وليست الصفة التي ذكرها الإباضية مذكورة في الأحاديث الصحيحة، الواردة في صفة الجلوس في التشهد (4). والله أعلم وأحكم …
11
(4)
المسالة الثامنة عشرة ومما اختلف المذهبان فيه الصفة المندوبة للهوي للسجود هل يندب تقديم اليدين على الركبتين، أم يندب تقديم الركبتين على اليدين؟ فالمندوب عند المالكية تقديم اليدين على الركبتين ويندب عند الإباضية تقديم الركبتين على اليدين وندب الإباضية أيضًا
(0)
(1) القاسم بن محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة القرشي التيمي المدني، كنيته أبو عبدالرحمن، من خيار التابعين وفقهائهم، سمع عمته عائشة ومعاوية - ا - وروى عنه الزهري ونافع، كان من أفضل أهل زمانه توفي سنة 101 هـ، كان لا يكاد يرد على أحد في مجلسه، ولم يُغب عليه وعن أبي الزناد عن أبيه قال: ما رأيت أحدًا أعلم بالسنة من القاسم، وما كان الرجل يعد رجلاً حتى يعرف السنة، انظر التاريخ الكبير 157/ 7، ومعرفة الثقات 211/ 2
(2) الموطأ، كتاب الصلاة، باب الْعَمَلِ في الْجُلُوسِ في الصَّلَاةِ، 90/ 1. (3) بداية المجتهد 144/ 1 (4) في صفة جلوس التشهد ثلاثة أحاديث صحيحة: الصفة التي اعتمدها المالكية، وقد ذكرت حديثها في المتن والصفة الثانية يدل لها حديث فإذا جَلَسَ في الرَّكْعَتَيْنِ جلس على رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى وإذا جَلَسَ في الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى وَقَعَدَ على مَقْعَدَتِهِ، صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب سُنْةِ الْجُلُوسِ في التَّشَهُدِ وَكَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ تَجْلِسُ في صَلَاتِهَا جِلْسَةَ الرَّجُلِ وَكَانَتْ فَقِيهَةً، الحديث رقم 828، 185/ 1، واعتمدها الشافعية، وأما الصفة الثالثة فيدل لها حديث وإذا جَلَسَ في الرَّكْعَتَيْنِ أَضْجَعَ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى المجتبى، كتاب التطبيق، باب مَوْضِعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْجُلُوسِ لِلتّشَهُدِ الْأَوْلِ 236/ 2، واعتمدها الأحناف، انظر بداية
المجتهد 144/ 1، 145.
(5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 401/ 1، 402.
265