الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

(2)

ترتيب الجبهة والأنف بعد الركبتين واليدين (1)، أما المالكية فلم يتكلموا في ترتيب وضع الجبهة والأنف ويعكس المصلي عند المذهبين في الرفع من السجود من قدم اليدين قال يؤخرهما في الرفع من السجود ومن قدم الركبتين قال يؤخرهما في الرفع أدلة المالكية: استدل المالكية بقوله: «إذا صلَّى أحدكم فلا يَبْرُك كما يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قبل رُكْبَتَيْهِ» (3)، ودليل الإباضية حديث (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضع ركبتيه قبل يديه ويرفع يديه قبل ركبتيه إذا رفع) (4)، وحديث أبي هريرة له الذي استدل به المالكية، أصح من حديث وائل بن حجر له، وهذا يرجُحُ مذهب المالكية، وللعلماء في تأويل الحديثين أو نسخهما كلام كبير والخلاف في هذه المسألة هين - والله أعلم

وأحكم ..

1

(1) انظر شرح كتاب النيل 166/ 2. (2) المرجعين السابقين نفس الصفحات.

(3) مسند الإمام أحمد، مسند أبي هريرة ه، 347/ 1، وسنن أبي داود، كتاب الصلاة، بَاب كَيْفَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ، 222/ 1، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحيض، باب من قال يضع يديه قبل ركبتيه، 99/ 2 (4) قال أبو عِيسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَاهُ مِثْلَ هذا عن شَرِيكِ، وَرَوَى هَمَّامٌ عن عَاصِم هذا مُرْسَلاً ولم يذكر فيه وَائِلَ بن حُجْرٍ، سنن الترمذي، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في وضع الرُّكْبَتَيْنِ قبل الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ، وسنن النسائي، كتاب التطبيق أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده، 247/ 1، وصحيح ابن خزيمة باب البدء برفع اليدين من الأرض قبل الركبتين عند رفع الرأس من السجود، 319/ 1

266