الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

الفصل السادس المسائل المختلف فيها في باب مكروهات الصلاة

المسألة الأولى من باب مكروهات الصلاة اختلف المالكية والإباضية في حكم قراءة الاستعاذة قبل الفاتحة في صلاة الفريضة، فللإباضية أقوال؛ أولها أن الاستعاذة سنة وثانيها: أنها فرض تبطل الصلاة بتركها، وثالثها: مندوبة فقط، وصدر الماتن القولين الثاني والثالث بصيغة التضعيف، وصحح الشارح برأيه القول بفرضها (1)، أما المالكية فلهم قول واحد بكراهة الاستعاذة في صلاة الفرض، وجوازها في النفل (2).

الخدري

أدلة الإباضية استدل الإباضية بفعله الله لها ففي حديث أبي سعيد: أن رسول الله كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (3)، وبأنها مطلوبة لقراءة القرآن، وبأنها قول عمر بن الخطاب (4) واستدلوا لذلك بقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْوَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ (5)، فالآية أمرت بالاستعاذة قبل القراءة مطلقا،

صين

،

(1) انظر شرح كتاب النيل 118/ 2 و 120.

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 403/ 1.

(3) مصنف عبدالرزاق كتاب، الصلاة باب متى يستعيذ؟، 68/ 2، ومصنف ابن أبي شيبة، في التَّعَوذ كَيْفَ هو قبل الْقِرَاءَةِ أو بَعْدَهَا؟، 215/ 1.

(4) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحيض، باب التعوذ بعد الافتتاح، 36/ 2.

(5) النحل، الآية (98).

267