الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

المذاهب السنية، واستمر الأمر على ذلك حتى أحيا المذهب فيها مرة أخرى

ابن فرحون (1) في نهاية القرن الثامن الهجري

(2)

ثانيا: المدرسة المصرية نشأت المدرسة المالكية في الحجاز في أوائل القرن الثاني الهجري، وكانت محط أنظار طلبة العلم من كافة أنحاء العالم، فكان ممن رحل لطلب العلم هناك من المصريين عبدالرحيم بن، وعثمان بن الحكم الجذامي ثم تبعهما عبدالله بن وهب

خالد (3)

(4)

،

(0)

(1) عبدالله بن محمد بن أبي القاسم فرحون بن محمد بن فرحون اليعمري، الأندلسي الأصل، نزيل المدينة وقاضيها المالكي ناب في الحكم له تأليف حسنة في عدة فنون، حج نيفا وأربعين حجة، لم يخرج منذ سكن المدينة إلا إلى مكة سمع منه العراقي، توفي سنة 769 هـ، انظر الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة. أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. تح: محمد عبدالمعيد ضان مجلس دائرة المعارف العثمانية حيدر آباد الهند، 2، 1972، 84/ 3، والتحفة الشريفة في تاريخ المدينة الشريفة. شمس الدين السخاوي. دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط 1، 1993، 86/ 2 وما بعدها.

(2) انظر اصطلاح المذهب عند المالكية محمد إبراهيم علي دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث دبي - 65.: الإمارات، ط 1، 2000، ص 63 (3) عبدالرحيم بن خالد بن يزيد الجمحي الإسكندراني مولى الجمحيين، كان من أقران ابن أبي حازم ونظرائه، وبه تفقه ابن القاسم قبل أن يرحل إلى مالك، وكان جمع بين العلم والزهد روى عن مالك الموطأ وكان مالك يعجب به انظر طبقات الفقهاء ص 154، وترتيب المدارك 175/ 1، 176.

(4) عثمان بن عبدالحكم الجذامي من بني نصر، من أصحاب مالك المصريين، أول من أدخل علم مالك مصر، روى عنه ابن وهب كثيرًا في موطأه وفي المدونة، أشار الليث بن سعد أن يولي عثمان القضاء، فقال له عثمان يا ليث رميتني بمشاقص الحتوف لا كلمتك بعد يومي هذا أبدا، توفي سنة 163 هـ، انظر ترتيب المدارك

100/ 1

(0) عبدالله بن وهب بن مسلم القرشي مولى يزيد بن ريحانة روى عن أربعمائة عالم، لم يكتب مالك بالفقيه لأحد إلا إلى ابن وهب وكان يكتب إليه عبدالله بن وهب فقيه مصر، وإلى أبي محمد المفتي ولم يكن يفعل هذا لغيره، كان فقيها محدثا الحديث، توفي سنة 197 هـ انظر ترتيب المدارك 244/ 1 وما بعدها، والديباج المذهب

ص 132، 133.

صحيح

27