الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠،
(1)
الشارح وسبب الخلاف هل البسملة آية من القرآن أم لا؟ وعول مالك على عمل أهل المدينة (2)، وللفقهاء كلام كثير في حكم البسملة واستدلالات واعتراضات واحتجاجات يطول ذكرها، وقد تقدم ذكر بعضها في المسألة الأولى من هذا المبحث والأصح اعتبار القراءة في ذلك؛ فمن كانت قراءته تعتبر البسملة آية من القرآن وجب عيله، قراءتها والعكس صحيح - والله
أعلم وأحكم ..
المسألة الرابعة ويترتب على المسألة السابقة مسألة حكم إعادة صلاة الفريضة لمن لم يقرأ البسملة فالإباضية على إعادتها، سواء عندهم في ذلك القول بسنيتها أو فرضها (3)، أما المالكية فالمطلوب عندهم ترك البسملة الفريضة، فلو فعلها فعل مكروهًا عندهم وصلاته صحيحة (4)، ولو لم يفعلها لأتى بالمندوب.
المسألة الخامسة واختلف المذهبان في سنية التوجيه، وتوجيه إبراهيم أو عدمه قبل التكبير للصلاة، ولفظ التوجيه (سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك) وتوجيه إبراهيم الإني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما من المشركين)، فالمالكية على عدم سنية التوجيه لا قبل الإحرام ولا بعده)، أما الإباضية فلهم فيه أقوال أولها بأنه سنة مؤكدة، والثاني أنه فرض وقيل نفل ليس بسنة، ويعيد الصلاة من لم يأت به على القولين الأول والثاني، أما توجيه إبراهيم بعده فهو مندوب عندهم علي
أنا
(7)
دليل المالكية دليل المالكية في المسألة عمل أهل المدينة، فلم يرد
(1) انظر شرح كتاب النيل 134/ 2، 135.
(2) المدونة 64/ 1
(3) انظر شرح كتاب النيل 135/ 2.
(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 403/ 1.
(5) المرجع السابق 404/ 1.
(6) انظر شرح كتاب النيل 111/ 2 - 115.
270