الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

الفصل الثامن

المسائل المختلف فيها في باب قضاء الصلاة

المسألة الأولى من اختلافات المذهبين في هذا الباب اختلافهم فيمن نسي صلاة سفرية حتى دخل الحضر، أو العكس، أو من نسي صلاة نهارية قضاها بالليل، أو ليلية قضاها بالنهار كيف يقضي الصلاة؟ فقال المالكية: يقضيها على الصفة التي وجبت عليه، فيقضي السفرية مقصورة ولو في الحضر، والحضرية تامة ولو قضاها في السفر، ومثله قالوه في صلاتي الليل والنهار أما الإباضية فالمرجح من مذهبهم أنه يقضي الفائتة على حسب الوقت الذي يقضي فيه؛ فيقضي السفرية في الحضر، تامة والحضرية في السفر مقصورة بناء على أن الوقت الذي تذكَّرها فيه وقت وجوبها لا وقت قضائها (2).

(1)

أدلة الإباضية: استدل الإباضية لمذهبهم بقوله ل الله: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها؛ فذلك وقتها؛ فإن الله تعالى يقول: {وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِي) (3) (4)، فقد وجبت عليه الصلاة في وقت ذكرها، فيصليها

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 422/ 1 (2) لم يتكلم الماتن ولا الشارح عن قضاء الصلاة الليلية والنهارية في عكس وقتها، والظاهر من كلامهما وأدلتهما أنه كقضاء السفرية والحضرية انظر شرح كتاب النيل

483/ 2

(3) طه، الآية (13)

(4) الموطأ، كتاب وقوت الصلاة، باب النَّوْمِ عَنِ الصَّلَاةِ، 13/ 1.

282