الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

،

على الصفة التي هو عليها من سفر أو، حضر لا على ما فاتت عليه؛ لأنه لم تجب عليه حينئذ (1).

أدلة المالكية واستدل المالكية بأن القضاء حكاية لما كان أداء؛ وحينئذ يقضيها بصفتها (2).

المسألة الثانية واختلف المذهبان فيمن ترك الصلاة عمدا هل يجب عليه قضاء ما فاته أم لا؟ فللمالكية قول واحد بوجوب القضاء على المتعمد كالناسي والنائم (3)، أما الإباضية فلهم في المسألة ثلاثة أقوال بالقضاء وعدمه، والثالث التفصيل: فيقضي من يصلي تارة ويترك تارة، ولا يقضي من تركها مطلقًا ثم تاب صحح الشارح منها القضاء، والمعتمد في الديوان عدم القضاء (4)

أدلة الإباضية: استدل لعدم القضاء بأن الأوقات بمنزلة الأشخاص، فما تعلق بوقت معين بمنزلة ما تعلق بشخص معين فصار الوقت الذي لم يتعلق به الفعل بمنزلة الشخص الذي لم يتعلق به الفعل، فكما لا يجب القضاء في هذه الصورة على الشخص الذي لم يتعلق به الفعل، فكذا في تلك الصورة؛ إذ الأمر الوارد بالفعل في الوقت المعين لا يتناول ما عداه، كما أن الأمر الوارد بتعلق الفعل بشخص معين لا يتناول غيره، وقد ضعف الشارح هذا القول (5).

أدلة المالكية: استدل المالكية بعدة أدلة (6) منها قوله: من نَسِي صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذا ذَكَرَهَا لاَ كَفَّارَةَ لها إلا ذلك)، واعتبروا التنصيص على

(1) انظر الإيضاح 684/ 1، 685.

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 422/ 1. (3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 423/ 1. (4) انظر شرح كتاب النيل 478/ 2، 479.

(5) المرجع السابق نفس الصفحات، والإيضاح 683/ 1. (6) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 511/ 1 - 513.

(7) صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة بَاب قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ وَاسْتِحْبَابِ

تعجيل قَضَائِهَا، الحديث رقم 684، 333/ 1.

283