الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨(1) ،
أدلة المالكية: استدل المالكية لوجوب فورية القضاء بقوله تعالى: وأقيم الصَّلوةَ لِذِكْرِى (1)، وبأن تأخير الصلاة بعد الوقت معصية منهي عنها؛ فيجب عليه الإقلاع فورًا عنها (2)، وقالوا الفور هنا بمعنى عدم: التفريط بحسب العادة وليس المقصود الفور الذي يمتنع معه أي نوع من أنواع التراخي؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم الوادي: «ارْتَحِلُوا» (3)، ولم يصل بهم الصبح إلا بعد أن ساروا قليلا (4)، وسبب التأخير أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه واد به شيطان (ه).
أخبرهم
التعقيب
المناقشة: حديث. . . . فليصلها إذا ذكرها» (6)، مشعر بوجوب الفور؛ لترتيبه القضاء على مجرد التَّذكُر بالفاء التي توجب الترتيب مع والله أعلم وأحكم ..
(7)
المسألة الخامسة واختلف المذهبان فيمن تذكَّر منسية في مشتركتي الوقت وهو في الصلاة الثانية ما يفعل؟ فقال المالكية المعتمد بطلان الصلاة الثانية، ويقطعها ويعيد الأولى ثم الثانية (7)، وقال الثميني: يمضي في الثانية ويعيد الأولى فقط، وخصه الشارح بما إذا ضاق الوقت، ولهم أقوال أخر الثاني كقول المالكية ببطلان المصلاة والثالث يقطع الصلاة بنافلة ثم
(A)-
يعيد الصلاتين مرتبتين إن اتسع الوقت والا مضى في الثانية (8).
(1) طه، الآية (13)
الْمَاء
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 422/ 1. (3) صحيح البخاري كتاب التيمم بَاب الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِم يَكْفِيهِ من الحديث رقم 344،87/ 1، وصحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ فَضَائِها الحديث رقم 682، 331/ 1.
(4) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 514/ 1.
(5) انظر المقدمات الممهدات 202/ 1
(6) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ وَاسْتِحْبَابِ
تعجيل قضائها، الحديث رقم 680، 471/ 1.
(7) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 424/ 1.
(8) انظر شرح كتاب النيل 489/ 2
288