الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤(1)
المالكية: التشهد سنة وتترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في سجود السهو والسلام من السجدتين واجب غير شرط، فيأثم المصلي بتركه ويصح سجوده، هذا في البعدي أما القبلي فسلامه من الصلاة بعده واجب شرط؛ لكونه سلام الصلاة (3)، أما الإباضية فلهم في كل ما ذكر خلاف، هل يسلم بعد إعادة التشهد أم قبله؟ أم هو مخير في التشهد؟ وهل يتشهد ويسلم معا؟ أو لا يتشهد ولا يسلم ولكن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقط، ولم يبين الماتن ولا الشارح أرجح الأقوال، ولا أشهرها (3).
دليل الإباضية استدل الشماخي بحديث «لِكُلِّ سَهْوِ سَجْدَتَانِ بعدما يُسلّم)، للقول الذي لا يوجب سلاما ولا تشهدا في سجدتي السهو، ووجه الدلالة منه أنه لم يذكر سلاما ولا تشهدا.
المسألة الثالثة ومما اختلف المذهبان فيه موجب سجود السهو، فقال المالكية يسن السجود لنقص سنة من السنن الثمانية المؤكدة وهي: السر والجهر في موضعهما والسورة بعد الفاتحة والتشهدان: الأول والأخير، وأكثر من تكبيرة غير تكبيرة الإحرام وأكثر من تسميعة، والجلوس للتشهد (5)، أما الإباضية فعندهم ترك التعظيم في الركوع، أو ترك أي تكبيرة، يوجبان سجودًا للسهو
(1)
معلوم
المسالة الرابعة واختلفوا في عدد مرات سجود السهو إذا سها المصلي أكثر من مرة في الصلاة الواحدة فقال الإباضية: لكل سهو
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 438/ 1.
(2) المرجع السابق 443/ 1، 444.
(3) انظر شرح كتاب النيل 404/ 2، 405.
،
(4) مصنف ابن أبي شيبة كتاب الصلاة من كان يقول في كل سَهْوِ سَجْدَتَانِ، 390/ 1 ومسند الإمام أحمد ومن حديث ثوبان، 280/ 5، وسنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب من نَسِيَ أَنْ يَتَشَهدَ وهو جَالِسٌ،272/ 1، والحديث فيه إسماعيل بن عياش ضعيف معرفة السنن والآثار 171/ 2، ونصب الراية 167/ 2.
(5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 439/ 1
(6) انظر شرح كتاب النيل 408/ 2
294