الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦لوصف الطبيب، فنتدرج جميع أفراد ما يصفه الطبيب من أسباب تحت فدية
واحدة (1)
المسالة الخامسة وممن اختلفوا فيه هل يسجد أم لا؟ المأموم يسهو
دون بقية المصلين ودون إمامه فخص المالكية السجود بالمنفرد وبالإمام، أما المأموم فلا يسجد لترك سنة مؤكدة، ولا زيادتها (2)، أما الفرائض فلهم كلام كثير في كيفية تدارك المأموم ما سها عنه من الفروض، أما الإباضية المسألة قولان: المصحح منها أن المأموم الساهي دون إمامه يلزمه
فلهم
في
السهو، والثاني - المصدرُ بصيغة التضعيف - أن الإمام يرفع عنه الوهم
كقول المالكية.
(3)
دليل الإباضية: استدل الإباضية بأن السهو إنما يلزم من سها، فإذا سها المأموم دون الإمام، لزمه السهو وحده
(4)
دليل المالكية استدل المالكية (5) لقولهم بحديث عمر له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس على من خلف الإمام سهو، فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو، وإن سها من خلف الإمام فليس عليه سهو، والإمام كافيه (6)، والحديث فيه ضعيف ومجهول (7)، واستدلوا بأن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام، فإذا حدث نقص في صلاة الإمام، لزم المأموم فيسجد
(1) انظر الذخيرة 121/ 2، 122
(7)
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 465/ 1.
(3) انظر شرح كتاب النيل 405/ 2.
(4) انظر الإيضاح 648/ 1.
(5) انظر الفقه المالكي وأدلته 367/ 1.
(6) سنن الدارقطني كتاب الصلاة باب ليس على المقتدي سهو وعليه سهو الإمام،
377/ 1
(7) فيه خارجة بن مصعب ضعيف وأبو الحسين المدائني مجهول، انظر البدر المنير
296
229/ 4