الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

المسألة السادسة واختلفوا فيمن أبدل تكبيرة واحدة بتسميعة، أو أبدل تسميعة بتكبيرة هل يلزمه السجود للسهو أم لا؟ قول الإباضية المقدم لزوم السجود عليه (1)، وفي مذهب المالكية تأويلان لكلام المدونة: بلزومه وبعدمه، وقوى الشارح وشيخه عدم اللزوم (2).

(2)

المسألة السابعة واختلفوا فيمن نسي سنة ثم تذكرها في الصلاة ما يفعل؟ فقال المالكية: يلزمه سجود السهو قبل السلام، ولا يتداركها إن انتقل لفرض غيرها (3)، أما الإباضية فقالوا: من تذكَّر سنة قالها حيث كان، ومثل الماتن لذلك بمن نسي التسميع ثم تذكَّره في السجود، يقوله فيه أي وظاهر تمثليه عدم التفرقة بين السنة القولية والفعلية وقال بعد هذا الموضع ولا يعيد ناس منها ـ أي السنن - شيئًا، وشرحه الشارح بقوله: [ولو دام على نسيانه حتى يخرج من الصلاة وهو يستلزم أنه لا يعيده ولو تذكَّره في الصلاة (5).

يقول سمع

الله لمن حمده في السجود

(E)

،

أدلة المالكية: استدل المالكية بحديث الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قام الْإِمَامُ في الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنْ ذَكَرَ قَبل أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَلْيَجْلِسُ، فَإِنْ اسْتَوَى قَائِمًا فَلا يَجْلِسُ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ

(7)

الحجة منه ظاهرة (7).

(1) ،

ووجه

المسألة الثامنة واختلف المالكية والإباضية من هذا الباب في المأموم يعرض له ما يمنعه من اتباع إمامه في ركن من الأركان كركوع أو

(1) انظر شرح كتاب النيل 408/ 2

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 447/ 1.

(3) المرجع السابق 436/ 1، 437.

(4) انظر شرح كتاب النيل 462/ 2.

(5) المرجع السابق 464/ 2.

(1) قال أبو دَاوُد لَيْسَ في كِتَابِي عن جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ إلا هذا الْحَدِيثُ، سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب من نَسِيَ أَنْ يَتَشَهدَ وهو جَالِسٌ،272/ 1، وجابر ضعيف لا يحتج

به البدر المنير 222/ 4

(7) انظر الذخيرة،129/ 2، والفقه المالكي وأدلته 357/ 1.

298