الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠(1)
وابن الجلاب، والقاضي إسماعيل، والقاضي عبدالوهاب (2)، وأبو بكر الأبهري (3)، وغيرهم من أفذاذ المدرسة المالكية بالعراق
(4)
ضعفت المدرسة العراقية المالكية بل انقطع المذهب فيها، ولم يبق لهذه المدرسة إمام في منتصف القرن الخامس بعد وفاة ابن عبدوس وبدأت بوادر الضعف مع هجرة القاضي عبدالوهاب لمصر، ومع اندثار المدرسة المالكية بالعراق إلا أن آثارها ظهرت واضحة عند كثير من العلماء المالكيين المتأخرين
(0)
رابعا المدرسة المغربية (القيروان - تونس - فاس): وصف القاضي
(1) عبدالرحمن بن عبيد الله المعروف بابن الجلاب يكنى أبا القاسم، بصري، تفقه بالأبهري، أخذ عنه القاضي أبو محمد الطائفي والمسدد بن أحمد، له كتاب في مسائل الخلاف وكتاب التفريع في المذهب مشهور من أحفظ أصحاب الأبهري، وأنبلهم توفي سنة 378 هـ، انظر ترتيب المدارك 216/ 2، والديباج المذهب ص 146. (2) عبدالوهاب بن علي بن نصر يكنى أبا محمد يرى رأي أبي بكر الأبهري إلا أنه لم منه شيئا، كان فقيها متأدبا شاعرًا، له كتب كثيرة في كل فن من الفقه، كان حسن النظر، جيد العبارة، وولي القضاء بالدينور وغيرها خرج في آخر عمره إلى مصر، ومات بها سنة 422 هـ انظر طبقات الفقهاء ص 170، وترتيب المدارك
يسمع
272/ 2
(3) أبو بكر الأبهري محمد بن عبدالله بن صالح سكن، بغداد وحدث بها عن جماعة، منهم: أبو عروبة الحراني وابن أبي داود، والبغوي، وغيرهم له تصانيف في شرح مذهب مالك والاحتجاج له، والرد على من خالفه كان إمام أصحابه في وقته، جمع بين القرآن وعلو الإسناد، والفقه الجيد، حدث عنه جماعة، توفي سنة 375 هـ، انظر ترتيب المدارك 124/ 2 وما بعدها والديباج المذهب ص 255.
(4) محمد بن إبراهيم بن عبدوس بن بشير من كبار أصحاب سحنون، وأئمة وقته، وهو رابع المحمدين الأربعة من أئمة مذهب مالك ثقة إمام في الفقه، صالح زاهد ظاهر الخشوع ذو، ورع وتواضع كان صحيح الكتاب حسن التقييد، عالما بما اختلف فيه أهل المدينة وما اجتمعوا عليه، له كتاب شريف يسمى المجموعة على مذهب مالك وأصحابه، توفي سنة 260 هـ، انظر ترتيب المدارك 433/ 1 - 436، والديباج المذهب ص 236، 237.
(5) انظر شجرة النور الزكية ص 449، واصطلاح المذهب ص 65 - 70.