الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١

عياض

(1) هذه المدرسة فقال: [وأما أفريقية وما وراءها من المغرب فقد كان الغالب عليها في القديم مذهب الكوفيين إلى أن دخل علي بن زياد (1)

(4)

،

،

وبعدهم أسد

بن الفرات (5)، وغيرهم

وابن أشرس) (3)، والبهلول بن راشد بمذهب مالك، فأخذ به كثير من الناس ولم يزل يفشو إلى أن جاء

(1) عياض بن موسى بن عياض البحصبي من أهل سبتة يكنى أبا الفضل، قدم الأندلس طالبا للعلم؛ فأخذه بقرطبة عن القاضي ابن حمدين وابن عتاب وغيرهما، عني بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم؛ وجمع من الحديث كثيرًا، وله عناية كبيرة به، كان من أهل اليقين في العلم والذكاء واليقظة والفهم، توفي بمراكش، سنة 544 هـ، انظر تاريخ قضاة الأندلس أبو الحسن بن عبدالله النبهاني تح لجنة إحياء التراث، دار الآفاق الجديدة، بيروت، لبنان، طه، 1983، ص 101، والديباج المذهب ص 168 وما

بعدها.

(2) علي بن زياد التونسي العبسي يكنى أبا الحسن أصله من العجم ولد بطرابلس، ثم انتقل إلى تونس فسكنها ثقة مأمون متعبد بارع في الفقه سمع من مالك والثوري وغيرهم، لم يكن بعصره بإفريقية مثله أول من أدخل الموطأ وجامع سفيان المغرب، وفسر لهم قول مالك ولم يكونوا يعرفونه، وهو معلم سحنون الفقه، توفي سنة 13 هـ، الديباج المذهب ص 192، 193.

(3) عبدالرحيم بن أشرس أنصاري من العرب من أهل، تونس كنيته أبو مسعود، ثقة فاضل سمع من مالك وابن القاسم كان علي بن زياد خير أهل أفريقية في الضبط للعلم، وكان ابن أشرس أحفظ على الرواية، كان شديد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، انظر ترتيب المدارك 187/ 1، 188

(4) البهلول بن، راشد يكنى أبا عمر من أهل القيروان كان ثقة مجتهدا ورعًا مستجاب الدعوة لا شك في ذلك، كان عنده علم كثير، سمع من مالك والثوري وجماعة، كان أولاً مشغولاً بالعبادة، فلما احتاج الناس إليه في العلم، سمع الموطأ من علي بن زياد وابن غانم وسمع غيره، ودون الناس عنه، جامعا وقام، بفتياهم توفي سنة 183 هـ،

انظر ترتيب المدارك 188/ 1 وما بعدها والديباج المذهب ص 100، 101. (5) أسد بن الفرات بن سنان يكنى أبا عبدالله لزم علي بن زياد بتونس وتعلم منه، وتفقه بفقهه، ثم رحل إلى المشرق فجمع من مالك موطأه وغيره، ثم ذهب إلى العراق فلقي كثيرًا من علمائها له كتاب الأسدية الذي يعتبر أصل المدونة، ولي القضاء والإمارة، وفتح الله على يديه صقلية توفي سنة 213 هـ في حصار سرقوسة، انظر ترتيب المدارك 270/ 1 وما بعدها والحلة السيراء محمد بن عبدالله القضاعي. تح: حسني مؤنس دار المعارف: القاهرة، مصر، ط 2، 1985، 380/ 2، 381.

31