الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣سفر حال تلاوته والتوجه إلى غير جهة القبلة - والله أعلم وأحكم .. المسالة الخامسة واختلفوا في موضع سجدة التلاوة من سورة فصلت، فقال المالكية: موضعها عند قوله تعالى (1): {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (2)، وقال الإباضية: موضع سجود التلاوة من سورة فصلت قوله تعالى (3): {فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَمُ بِالَّيْلِ والنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْتَمُونَ (4)، ولكل من المذهبين قول ضعيف كمشهور الآخر (ه)
(4)
المناقشة: استدل الإباضية (6) بما ورد في الأثر عن مجاهد (7) (أن ابن عباس - با - كان يسجد في الآخرة من (حم) {وَهُمْ لَا يَسْتَمُونَ)، و (أن ابن عباس - ا - قال لرجل سجد في الأولى الوإن كنتم إياه تعبدون): عجلت) (8) وما استدلوا به يشهد لرجحان مذهبهم.
المسألة السادسة واختلف المذهبان في المتنفل هل يهوي لسجود التلاوة بتكبير ويرفع منه بتكبير أم لا؟ فقال المالكية: يكبر حين يهوي لسجود التلاوة وحين يرفع منه، وقال الإباضية يهوي ويرفع المتنفل من
(9)
تقيقات کاميوتر علوم اسلامي
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 490/ 1.
(2) فصلت، الآية (36).
(3) انظر شرح کتاب النيل 508/ 2.
(4) فصلت الآية (37).
(5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 491/ 1، وشرح كتاب النيل 508/ 2
(6) انظر الإيضاح 699/ 1، 700.
(7) مجاهد بن جبر ويكنى أبا الحجاج مولى قيس بن السائب المخزومي، قال عن نفسه عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين عرضة قيل للأعمش: ما لهم يتقون تفسير مجاهد قال كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب كان فقيها عالما ثقةً كثير الحديث توفي بمكة وهو ساجد سنة 103 هـ، عن عمر 83 سنة، انظر الطبقات الكبرى 466/ 5، والثقات 419/ 5، ورجال صحيح البخاري 731/ 2
(8) الحديثان في مصنف عبدالرزاق كتاب فضائل القرآن باب كم في القرآن من سجدة
338/ 3
(9) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 491/ 1.
303