الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

سجود التلاوة بلا تكبير، ولهم قول ضعيف كقول المالكية (1).

،

(2)

والصحيح

المسألة السابعة واختلفوا هل يسجدها المصلي في صلاة الفرض أم لا؟ فقال المالكية: يسجد لسجود التلاوة في الفرض كالنفل من مذهب الإباضية المغاربة بطلان صلاة من سجد للتلاوة في الفرض ومنهم من يسجدها في الفرض

(3)

المناقشة: حديث أبي رَافِع (4) قال: (صَلَّيْتُ مع أبي هُرَيْرَةَ لله الْعَتَمَةَ، فَقَرَأ: {إِذا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا، فقلت: ما هذه السَّجْدَةُ؟ قال: سَجَدْتُ بها خَلْفَ أبي الْقَاسِم الله فلا أَزَالُ أَسْجُدُ بها حتى أَلْقَاهُ) (ه)، كاف في تصحيح وترجيح مذهب المالكية حيث قال أبو رافع الله: صليت العتمة والعتمة، فرض والحديث صحيح يصلح للاستشهاد به - والله أعلم وأحكم ..

المسألة الثامنة واختلف المذهبان فيمن قرأها بوقت تكره الصلاة فيه أو تحرم كاصفرار الشمس أو طلوعها وغروبها ما يفعل؟ قال الإباضية: يقرأها ولا يجاوزها ولا يلزمه سجود بعد ذلك (6)، أما المالكية ففي مذهبهم تأويلان؛ الأول يجاوز محلها فقط كقوله تعالى: {وَلَهُ

(1) انظر شرح كتاب النيل 513/ 2

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 493/ 1.

(3) انظر شرح كتاب النيل 513/ 2، 514.

(4) أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه أسلم وقيل إبراهيم كان قبطيا، وكان عبدًا للعباس بن عبد المطلب، فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلام العباس أعتقه، هو ممن شهد الخندق وكان فيمن فتح مصر وشهده مات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بن عفان الله وله عقب انظر الطبقات الكبرى 73/ 4، 74، ومعجم الصحابة 43/ 1، 44، ومعرفة الصحابة 207/ 1

صحيح مسلم، کتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب سُجُودِ التلاوة، الحديث رقم

381/ 1،578

(0)

(6) انظر شرح كتاب النيل 510/ 2، 511.

304