الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

يَسْجُدُونَ (1) في الأعراف، بمعنى يترك هاتين الكلمتين فقط، والثاني: أنه يترك آية السجدة بكاملها وصوبه ابن رشد؛ لئلا يتغير المعنى، ثم المذهب بعد ذلك أنه لا يقضي السجدة؛ لأن القضاء من صفات الفروض لا السنن

ولا الفضائل

(2)

،

آية

المسالة التاسعة ومثل الخلاف السابق الخلاف فيمن يسمع سجدة وهو. جنب أو هي حائض ما يفعلان؟ فقال الإباضية: يسجدان بعدما يتطهران (3)، أما المالكية فلا يسجد عندهم غير المتطهر؛ لأنهم يشترطون الطهارة في سجود التلاوة)، ولا يسجد لها بعد؛ للعلة نفسها في السابقة، ولكل مذهب سند من فعل السلف (ه) - والله أعلم وأحكم ..

المسألة

المسألة العاشرة واختلف الفريقان فيمن قرأ آيات كثيرة فيها سجدة أو تكرر سماعه لها، هل يسجد لكل مرة أو مرة واحدة، أو كيف يفعل؟ على أصول مذهب المالكية وقواعده يسجد للكل إلا المعلم والمتعلم فيسجدان للمرة الأولى فقط (6)، أما مذهب الإباضية ففيه خلاف وأقوال؛ الأول: أنه يسجد للكل كمذهب المالكية، ولم يفرقوا بين التعليم وغيره، والثاني: يسجد لكل يوم واحدة، أو يسجد كل مرة إذا تعدد المحل، بمعنى يسجد للأولى في البيت والثانية في المسجد والثالثة في غيرهما، فإن لم يتعدد المحل فيسجد مرة واحدة للكل

أنه

(V)

دليل الإباضية: استدل الشماخي لمن قال بعدم ندب تكرار السجود

(1) الأعراف، الآية (206).

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 493/ 1. (3) انظر شرح کتاب النيل 513/ 2

(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 490/ 1.

(5) مصنف ابن أبي شيبة كتاب الصلاة، في الرَّجُلِ يَسْجُدُ السِّجْدَةَ وهو على غَيْرِ وُضُوءِ،

366/ 1

(6) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 496/ 1.

(7) انظر شرح كتاب النيل 515/ 2

305