الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦بحديث أورده نصه لا تُصَلُّوا صَلَاةَ في يَوْم مَرَّتَيْنِ» (1)، فعمموا وقالوا: السجود صلاة فلا يصلى في يوم واحد أكثر من مرة ((4).
المناقشة: الحديث الذي استدل به الإباضية لا حجة لهم فيه، وإن صح، وإن سلمنا لهم بصحة كون السجود صلاة، فمنع إعادة الصلاة في يوم واحد لأنه لا فائدة من إعادتها؛ لأن سببها وهو عمارة ذمة المكلف بوجوبها عليه قد زال أما إذا تعدد سبب الصلاة فالظاهر أنها تتكرر بتكرره في اليوم الواحد كإعادة صلاة الجنازة بتعدد المتوفين، فهل يقولون لا تصلى صلاة الجنازة في يوم مرتين!! فكذلك في مسألتنا، والظاهر - والله أعلم وأحكم - ندب تعدد السجود؛ لأن السنة أو الفضيلة يزيد أجرها بزيادة فعلها، كما أن تكرارها وتكرار السجود لا مشقة فيه، فَلِمَ يُمْنَعُ فضل الله الواسع؟!.
-??? -??? -??? -??? -??? ?
ما تحقيقات کا مهر بر علوم ساري
(1) مسند الإمام أحمد، مسند ابن عمر،19/ 2 وسنن أبي داود كتاب الصلاة، باب إذا صلى ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً يعيد، 158/ 1، والسنن الكبرى للنسائي، كتاب الإمامة والجماعة، سقوط إعادة الصلاة عن من صلاها مع الإمام وإن أتى مسجد جماعة، 300/ 1، والحديث فيه حسين بن ذكوان المعلم قلت: لا يضره؛ لأنه ثقة مشهور احتج به الشيخان، فجاز القنطرة، وإن لينه العقيلي بلا حجة انظر البدر المنير 664/ 2. (2) انظر الإيضاح 703/ 1
306