الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧??
الفصل الحادي عشر
المسائل المختلف فيها في باب نواقض الصلاة
المسألة الأولى: اختلف المذهبان فيمن ترك سنة مؤكدة متعمدا كالسر والجهر في موضعهما مثلاً، ما حكم صلاته؟ فقال الإباضية: من ترك سنة متعمدا تبطل صلاته (1)، ولا يجبرها سجود السهو، أما المالكية فراجح مذهبهم أن ترك السنة عمدًا لا يبطل الصلاة، ولا يسجد للسهو؛ لأنه ليس بساه ولكن يستغفر؛ لأنه أساء بترك السنة (2).
دليل المالكية ضعف القرطبي
(3)
من
علماء المالكية القول ببطلان
الصلاة بترك السنن وشنع عليه وقال: [إن أبطلنا الصلاة بترك السنن لم يكن هناك فرق بين السنن وبين الأركان والفرائض] (4).
(1) انظر شرح كتاب النيل 140/ 2. (2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 467/ 1.
(3) محمد
أحمد
بن أبي بكر أبو عبدالله الانصاري الأندلسي القرطبي المفسر، كان من بن عباد الله الصالحين والعلماء العارفين الورعين الزاهدين جمع في تفسير القرآن كتابا كبيرا سماه كتاب جامع أحكام القرآن وهو من أجل التفاسير وأعظمها، من مؤلفاته أسماء الله الحسنى، وكتاب التذكار وكتاب التذكرة بأمور الآخرة، وشرح التقصي، وله تأليف وتعاليق مفيدة غير هذه، توفي سنة 671 هـ، انظر الديباج المذهب
شرح
318،317/ 1
(4) الجامع لأحكام القرآن محمد بن أحمد أبو عبدالله الأنصاري القرطبي. دار الشعب: القاهرة، مصر، 90/ 6، 91
307