الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

المسالة العاشرة واختلفوا فيمن ترك فرضًا سهوا أو نسيانا، ثم

تذكره أثناء الصلاة ما يفعل؟ فقال المالكية: يرجع له ما لم يرفع من ركوع الركعة التي بعدها ويتم صلاته ويسجد بعد السلام للزيادة، فإن رفع من ركوع التي تليها أتم صلاته وألغى الركعة التي فيها النقص، ويجعل ما بعدها بدلاً لها، فإن نسي ركوع الثانية من العصر مثلاً، وتذكر في سجود الركعة الثالثة جعلها ثانية وأتم صلاته وسجد بعد السلام؛ للزيادة (1)، أما الإباضية فقالوا من فاته، ركن وفعل بعده، ركنين ودخل في الثالث، بطلت صلاته، ولا يتدارك الركن الذي فاته وإنما التدارك عندهم لمن لم يعمل بعده عملين من أعمال الصلاة (2).

المسالة الحادية عشرة: بعد اتفاق المذهبين على أن قتل العقرب لا يبطل الصلاة، ولو قتلها عمدا اختلفوا في قتل الحشرة والدودة ونحوهما، مما لا يحتاجان لفعل كثير، فقال المالكية: قتلها مكروه إذا كان عمدًا، ولا يبطل الصلاة (3)، أما الإباضية فلهم في السهو قولان: البطلان إذا قتلهما على جسده، وعدمه إذا قتلهما على محل، آخر وأبطلوا الصلاة بقتل مثل

هذه الأشياء

العمد (4) مع

المسالة الثانية عشرة واختلفوا في بطلان صلاة من حك جسده فقلع من جسده شعرة أو شعرات فقال المالكية لا تبطل الصلاة بقلع الشعر، لعدم نجاسة ميتة الآدمي، وعلى القول بنجاستها لا تبطل إلا بقلع ثلاث شعرات كما لا تبطل على هذا القول إلا بقتل ثلاث قملات (5)، أما الإباضية فقالوا: تبطل الصلاة إن قلع جلدًا أو شعرًا، وقيل: لا تبطل إلا إذا فاض الدم من جسده

(1)

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 469/ 1. (2) انظر شرح كتاب النيل 436/ 2. (3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 453/ 1. (4) انظر شرح كتاب النيل 452/ 2. (5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 409/ 1. (6) انظر شرح كتاب النيل 451/ 2.

316