الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

الفصل الثاني عشر المسائل المختلف فيها في باب النوافل

المسألة الأولى مما اختلف فيه الإباضية والمالكية في باب صلاة النوافل، صلاة النفل بتيمم لمن يقدر على استعمال الماء، وهو واجد له، ففي مذهب الإباضية تجويز له (1)، أما المالكية فيشترطون الطهارة الكاملة بالماء لمن وجده وقدر على استعماله فإن تيمم وتنفل لم تصح عندهم وأجاز المذهبان صلاة النفل بقعود لمن يقدر على القيام.

(3)

(2)

أدلة الإباضية: استدل شارح النيل لمذهبهم في الحكمين بقوله: صَلَاةُ أَحَدِكُمْ وهو قَاعِدٌ مِثْلُ نِصْفِ صَلَاتِهِ وهو قَائِمٌ (3).

المناقشة: الحديث الذي استدل به أطفيش نص في جواز القعود في النفل، وليس فيه حجة على جواز النفل بالتيمم بأي وجه من الوجوه، والصحيح - والله أعلم وأحكم - أن النفل كالفرض في شروط الطهارة، إلا أن يدل دليل صحيح على جوازه ببعضها دون بعض، وما أتى به الشارح لا

يكفي في الدلالة على الجواز.

(1) انظر شرح كتاب النيل 454/ 2.

(2) ليس في الحاشية تصريح بهذا القول ولكنه مفهوم من عدم استثنائهم النفل من شروط الطهارة الكاملة لمن يقدر عليها انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 325/ 1.

(3) الموطأ 136/ 1.

319