الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

جنس المزيد عليه (1).

(3)

أدلة المالكية: استدل المالكية لمذهبهم بحديث جاء رَجُلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أَهْلِ نَجْدِ، ثَائِرُ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيٌّ صَوْتِه، وَلَا نَفْقَهُ ما يقول حتى دَنَا فإذا هو يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، قال هل علي غَيْرُهُنَّ؟ قال لا إِلا أَنْ تَطوَّعَ. . .» (2)، واستدلوا بفعله له على النافلة، وهذا من شعار النوافل له لا الفرائض، واستدلوا بحديث عائشة - ه - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة علي فريضة، وهي لكم سنة الوتر والسواك، وقيام الليل)، فوصفه له بأنه سنة ينفي وجوبه، واستدل شارح النيل لرأيه الموافق لرأي المالكية بقوله: «الوتر واجب علي دونكم، وحديث أن رَجُلاً مِن بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ (7) سمع رَجُلاً بِالشَّامِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ يقول: إِنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ، فقال الْمُخْدَجِيُّ: فَرُحْتُ إلى عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ فَاعْتَرَضْتُ له، وهو رَائِحٌ إلى الْمَسْجِدِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قال أبو مُحَمَّدٍ، فقال عُبَادَةُ:

(1) انظر الذخيرة 215/ 2.

(0)

(1)

في الصَّلاةِ، 175/ 1،

(2) الموطأ، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب جَامِع الترغيب حد أَرْكَانِ الإسلام

وصحيح مسلم، کتاب الإيمان بَاب بَيَانِ الصَّلَوَاتِ التي هي الحديث رقم 11، 16/ 1. (3) انظر الذخيرة 215/ 2

(4) قال البيهقي: الحديث فيه موسى بن عبدالرحمن ضعيف جدا، ولم يثبت في هذا إسناد والله أعلم انظر السنن الكبرى للبيهقي، كتاب النكاح، باب ما وجب عليه من

قيام الليل، 39/ 7

(5) انظر الإشراف 288/ 1، 289

(6) لم أعثر عليه بهذا اللفظ وإنما وجدته بلفظ: فإن التهجد واجب على دونكم التيسير بشرح الجامع الصغير زين الدين عبدالرؤوف المناوي مكتبة الإمام الشافعي: الرياض، السعودية، ط 3، 1988، 249/ 1، وفيض القدير شرح الجامع الصغير زين الدين

عبدالرؤوف المناوي المكتبة التجارية الكبرى مصر، ط 1 1356 هـ، 221/ 2. (7) أبو رفيع المخدجي الفلسطيني من بني كنانة يروي عن عبادة بن الصامته، وقال الإمام مالك: المخدجي لقب ليس ينسب في شيء من العرب، انظر الثقات 570/ 5، والاستذكار 112/ 2، وتهذيب الكمال 15/ 33

321