الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧يُؤذن عليه الفجر وهو في المسجد أو المنزل (1)، وقال الإباضية: يندب فعلها في البيت لمن أذَّنَ عليه الفجر وهو في المنزل (2).
أدلة المالكية: استدل المالكية بأنها رغيبة وإظهارها أفضل من كتمانها، كما أنها تنوب عن التحية، فلو فعلها في البيت لم يأت بالتحية؛ لأنه وقت نهي لا تصلى فيه، وأيضًا هي عندهم أقوى من الرواتب والرواتب يندب إظهارها فكذلك الفجر
(3)
أدلة الإباضية: استدل الإباضية (4) بما رواه عَبْدُ الله بن عَبَّاس - الا. (أَنَّهُ) بَاتَ لَيْلَةٌ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْج النبي صلى الله عليه وسلم وَهِيَ خَالَتُهُ قال: فَاضْطَجَعْتُ في عَرْضِ الْوِسَادَةِ … ثُمَّ أَوْتَرَ ثُمَّ اضْطَجَعَ، حتى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ) (5)، ويستدل لهم أيضًا بحديث عائشة - انا - (كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِيمَا بين أَنْ يَفْرُغَ من صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَهِيَ التي يَدْعُو الناس الْعَتَمَةَ، إلى الْفَجْر إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بين كل رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، فإذا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ من صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَتَبَيَّنَ له الْفَجْرُ، وَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، قام فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، حتى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ) (6)، وفي مسند الإمام أحمد وغيره ( … حتى حتى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ فَيَخْرُجُ معه) (7).
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 508/ 1 (2) انظر شرح کتاب النيل 503/ 2
(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 508/ 1. (4) انظر الإيضاح 694/ 1.
(5) الموطأ، كتاب صلاة الليل باب صلاة النبي في الوِتْرِ، 121/ 1، وصحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره، الحديث رقم 183، 53/ 1، وصحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين، وقصرها باب الدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وقيامه، الحديث رقم 763، 371/ 1 (6) صحيح مسلم، کتاب صلاة المسافرين، وقصرها باب صَلَاةِ اللَّيْلِ وَعَدَدِ رَكَعَاتِ النبي، الحديث رقم 737.
(7) مسند الإمام أحمد حديث السيدة عائشة - - 143/ 6، وسنن الدارمي، كتاب الصلاة، باب الاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، 409/ 1.
327