الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

هذا الإقصاء، حتى إذا ضعفت دولة العبيديين ظهر علماء المالكية وفشوا عليها، وصنفوا المصنفات الجليلة، وظهر علماؤهم واستقر المذهب هناك، ولم يعرف غيره في تونس وبلاد المغرب إلى وقتنا هذا، المدرسة المغربية المالكية ابن أبي زيد (1)، واللخمي (2) وابن اللباد (3)، وابن

ومن

علماء

(4)، والباجي

القابسي

(0)

،

(1) عبدالله بن أبي زيد القيرواني المالكي يقال له: مالك الصغير كان أحد من برز في العلم والعمل، رُحِلَ إليه من الأقطار وكثر الآخذون عنه، لخص مذهب المالكية، وملأ البلاد من تواليفه تفقه بفقهاء القيروان صنف كتاب النوادر والزيادات في نحو مائة جزء، واختصر المدونة وعلى هذين الكتابين المعول في الفتيا بالمغرب، وغير

ذلك كثير، توفي سنة 386 هـ انظر سير أعلام النبلاء 10/ 17 - 13. (2) أبو الحسن علي بن محمد الربعي المعروف باللخمي قيرواني نزل صفاقس، تفقه بابن محرز، والتونسي والسيوري وظهر في أيامه، وطارت، فتاواه كان فقيها فاضلاً دينا مفتيًا متفننا، ذا حظ من الأدب والحديث، حسن الفقه جيد الفهم وكان فقيه وقته، بقي بعد أصحابه، فحاز رئاسة بلاد إفريقية جملة تفقه به غير واحد له تعليق كبير على المدونة سماه

،

،

بالتبصرة، توفي سنة 489 هـ، انظر ترتيب المدارك 344/ 2، والديباج المذهب 203/ 1. (3) أبو بكر بن اللباد اسمه محمد بن محمد بن وشاح مولى الأقرع، كان وشاحا حانكا، من أصحاب يحيى بن عمر و به تفقه وبجماعة، سمع من شيوخ وقته، تفقه به أبو محمد بن أبي زيد كان فقيها جليل القدر عالمًا باختلاف أهل المدينة، واجتماعهم مهيبًا، مطاعًا له كتاب الطهارة، وكتاب عصمة النبيين وكتاب فضائل مالك، وغير ذلك، توفي سنة 333 هـ انظر ترتيب المدارك 21/ 2 - 24، والديباج المذهب ص 249، 250.

(4) علي بن محمد بن خلف المعافري المعروف بابن القابسي يكنى أبا الحسن، سمع من رجال إفريقية وسمع بمصر ومكة جماعة كان واسع الرواية عالمًا بالحديث وعلله ورجاله، فقيها أصوليا متكلما مؤلفًا مجيدا، كان من الصالحين المتقين الزاهدين الخائفين، جلس مجلس ابن شبلون بعد وفاته له تواليف بديعة مفيدة، توفي بالقيروان

سنة 403 هـ، انظر ترتيب المدارك 223/ 2 - 227، ووفيات الأعيان 320/ 3. () سليمان بن خلف بن سعدون الباجي استقر بشرق الأندلس، أخذ عن جماعة بالأندلس، رحل فأقام بالحجاز مع أبي ذر ثلاثة أعوام كان فقيها نظارًا محققا راوية محدثًا، يفهم صيغة الحديث ورجاله متكلما أصوليًا فصيحا شاعرا مطبوعًا، حسن التأليف، له في هذه الأنواع تصانيف مشهورة جليلة، توفي سنة 474 هـ، انظر ترتيب المدارك 348/ 1 - 352 ووفيات الأعيان 408/ 4 409.

33