الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦11
المقام عن ذكره (1)، ولكل وجهة شرعية - إن شاء الله تعالى المسالة الثانية واختلفوا فيمن صلَّى منفردًا ثم وجد جماعة تصلي فهل يعيد معهم كل الصلوات أم بعضها؟ فقال المالكية: يعيد كل الصلوات لفضل الجماعة إلا المغرب فلا يعيدها وإعادتها محرمة (2)، وقال الإباضية: يعيد كل الصلوات إلا العصر والصبح
(3)
أدلة المالكية: استدل المالكية بأنه لو كانت الإعادة نفلاً؛ فيلزم من إعادة المغرب النفل بثلاث ركعات وليس له نظير في الشرع، وكذا لو فرضت الإعادة فرضًا للزم منه تشفيع عدد ركعات اليوم، والمطلوب جعلها
وترا (4)
أدلة الإباضية: استدل شارح النيل لمذهب الإباضية بحديث نصه من صلى في بيته فوجد الناس يصلون فليصل إلا الصبح والعصر» ونسبه لسنن ولم أعثر عليه، ووجدته منسوبًا للحسن الله بلفظ (قال: أعد
(ه) الدار قطني
،
الصلوات كلها غير العصر (والفجر) (6)
(v)
(أَنَّهُ كان في مَجْلِسٍ مع
المناقشة حديث مخجن ها
(1) بداية المجتهد 150/ 1 - 152.
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 512/ 1، 513. (3) انظر شرح كتاب النيل 208/ 2
(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 512/ 1، 513. (5) انظر شرح كتاب النيل 209/ 2.
(1) مصنف عبدالرزاق كتاب الصلاة باب الرجل يصلي في بيته ثم يدرك الجماعة،
0420/ 2
(7) محجن بن الأذرع الأسلمي صحابي ذكره مسلم في الأولى من المدنيين، ووقع عند أبي أحمد العسكري أنه سلمي، وتعقبوه كان قديم الإسلام وسكن البصرة، وهو الذي اختط مسجدها وعمر طويلاً، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه حنظلة بن علي الأسلمي، وغيره، وهو الذي مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مع قوم يرمون فقال: ارموا وأنا مع ابن الأذرع رجع من البصرة إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية، انظر الطبقات الكبرى،12/ 7، والتحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة 401/ 2.
336