الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧رسول الله صلى الله عليه وسلم فَأُذْنَ بِالصَّلَاةِ فَقَامَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ في
في
مَجْلِسِهِ لم يُصَلِّ معه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما مَنَعَكَ أن تصلي الناس الست بِرَجُلٍ مُسْلِم؟»، فقال: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلَكِنِّي قد صَلَّيْتُ أَهْلِي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جِئْتَ فَصَلِّ مع الناس، وَإِنْ كُنْتَ قد صَلَّيْتَ) (1)، وحديث جَابِرَ بن يَزِيدَ بن الْأَسْوَدِ السُّوَائِيَّ (2) يحدث عن أبيه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صَلاةَ الصُّبح، قال: وإِذا رَجُلَانِ حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم قَاعِدَانِ في نَاحِيَةٍ لم يُصَلِّيَا، قَال فدعاهما فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، قال: ما مَنَعَكُمَا أَن تُصَلِّيَا؟»، قالا: صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قال: فلا تَفْعَلَا إِذا صَلَّيْتُمَا في رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الْإِمَامَ، فَصَلِّيَا فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ) (3)، يردان القولين - والله أعلم وأحكم
المسألة الثالثة واختلف من فروع المسألة السابقة فيما ينوي المعيد للصلاة لفضل الجماعة هل ينوي المعادة نافلة أم يفوض أمره الله؟ فقال المالكية: يفوض أمره الله في قبول أي الأمرين شاء، فإن قبلت فرضًا فهو أحسن، وإن قُبِلَت سنة فحسن وقال الإباضية بل ينوي المعادة نافلة أو سنة، وينوي التي صلاها فرضا (5). المناقشة حديثا مالك عن نافع (6) أن رجلا سأل عبدالله بن عمر
(4)
(1)
(1) الموطأ كتاب صلاة الجماعة، باب إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مع الإمام، 132/ 1. (2) جابر بن يزيد بن الأسود السوائي الخزاعي، روى عن أبيه يزيد بن الأسود، وروى عنه يعلى بن عطاء انظر الجرح والتعديل 497/ 2، والثقات 102/ 4. (3) قال أبو عِيسَى: حَدِيثُ يَزِيدَ بن الْأَسْوَدِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، مسند الإمام أحمد، حديث يزيد بن الأَسْوَدِ العامري 160/ 4، وسنن الترمذي، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في الرَّجُلِ يُصَلِّي وَحْدَهُ ثُمَّ يُدْرِكُ الْجَمَاعَةَ، 424/ 1، 425، 426، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحيض، باب الرجل يصلي وحده ثم يدركها مع الإمام،
301/ 2
(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 511/ 1، 512. (5) انظر شرح كتاب النيل 208/ 2
(6) نافع مولى ابن عمر يكنى أبا عبدالله وكان من أهل أبر شهر، أصابه عبدالله في غزاته كان من سبي كابل وكان من أعلم الناس بحديثه، توفي سنة 117 هـ بالمدينة، =
337