الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤١المسالة السادسة واختلفوا في إمامة الأعرابي للحضري، فقال المالكية تُكره إمامته للحضريين، ولو كان أقرأ منهم للقرآن (1)، وقال: الإباضية: تجوز إمامته لهم وإمامة القروي لهم أولى))
(2)
دليل المالكية: استدل المالكية بما في المدونة وما روي عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف (3) أنه تقدم بعدما أذن الأعرابي وأقام الصلاة، فلما صلى ركعتين قال: من كان هاهنا من أهل البلد فليتمم الصلاة، وكره أن يؤم الأعرابي)، أي أنه سبق الأعرابي للإمامة وصلى بهم قصرًا وهو مسافر (4).
(£)
المسألة السابعة واختلفوا في إمامة العاجز عن بعض أركان الصلاة لمن يقدر على كل أركانها، فقال المالكية: إمامة العاجز للأصحاء لا تجوز، وصلاتهم باطلة (5)، وفي مذهب الإباضية أقوال الجواز وعدمه، والجواز إن كان إماماً عدلاً اقتداء بالنبي)
(1) ،
أدلة المذهبين: استدل بعض المالكية لجواز إمامة القاعد للقائمين بالحديث الذي يأتي في المناقشة، وبأن من تجوز صلاته بالقاعد تجوز صلاته بالقائم، وأصله القياس على إمامة القائم، وقالوا إنه عاجز عن ركن
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 525/ 1.
(2) انظر شرح کتاب النيل 214/ 2
(3) حميد بن عبدالرحمن بن عوف الزهري القرشي أخو إبراهيم، وأبي سلمة، وأم حميد، أولاد عبدالرحمن يروي عن عثمان وأبي هريرة وغيرهما، وروى عنه الزهري، كنيته أبو عبدالرحمن، وقيل أبو إبراهيم مات قبل عمر بن عبدالعزيز بالمدينة، وقيل إنه مات سنة 105 هـ، وهو ابن 73 سنة انظر الثقات 146/ 4، ومشاهير علماء الأمصار ص 68، وتاريخ مولد العلماء ووفاياتهم. محمد بن عبدالله الربعي تح: عبدالله أحمد الحمد دار العاصمة الرياض السعودية، ط 1، 1410 هـ،
253/ 1
(4) انظر المدونة 84/ 1، والفقه المالكي وأدلته 330/ 1، 331
(5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 521/ 1.
(6) انظر شرح كتاب النيل 215/ 2.
341