الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤فظاهر الأثر ائتمامهم به مطلقا ولم يستثن الجمعة - والله أعلم وأحكم .. المسألة التاسعة واختلفوا في إمامة المرأة لمثلها في النفل، بعد اتفاقهم على بطلان إمامتها لهن في الفرض وعلى بطلان إمامتها للرجال، فقال الإباضية تجوز إمامة المرأة لمثلها في النفل، وتثبت وسطهن لا أمامهن (1)، (1)، أما المالكية فلا يجيزون إمامة المرأة لا في الفرض، ولا في
النقل
-
(2)
أدلة الإباضية: استدل شارح النيل لمذهبه بحديث نسبه لأم سلمة ـ ا حيث قال لها: هلا صليت بهن؟ فقالت أيصح ذلك؟ قال: «نعم يكن عن يمينك وشمالك»، وقال: هو وارد في صلاة النفل، فلا يتعدى للفرض، ونسبه المحقق لمسلم ولم أعثر عليه لا فيه ولا في غيره
(3)
دليل المالكية: استدل المالكية (4) بما روي عن ابن مسعود له أنه كان يقول: (أخروهن حيث أخرهن الله) ()، وتأولوا حديث أم ورقة (6) ـ انا - وَكَانَتْ قد جَمَعَتِ الْقُرْآنَ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا،
مرکز تحقيقات پيور کر علوم اسلاري
(1) انظر شرح كتاب النيل 216/ 2، 217.
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 519/ 1. (3) انظر شرح كتاب النيل 216/ 2، 217
(4) انظر مفردات المذهب المالكي في العبادات 430/ 1
(5) مصنف عبدالرزاق، كتاب الصلاة، باب شهود النساء الجماعة، 149/ 3، وصحيح ابن خزيمة، باب ذكر بعض أحداث نساء بني إسرائيل الذي من أجله منعن المساجد، 99/ 3، والحديث غريب مرفوعا وهو في مصنف عبدالرزاق موقوف على ابن مسعود ه انظر نصب الراية 36/ 1.
،
(1) أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث، أسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويسميها الشهيدة وكانت قد جمعت القرآن، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غزا بدرًا قالت له تأذن لي فأخرج معك، لعل الله يهدي لي شهادة؟ قال: إن الله مهد لك شهادة فكان يسميها الشهيدة غمها غلام لها وجارية لها كانت دبرتهما فقتلاها في إمارة، عمر فصلبهما فكانا أول مصلوبين بالمدينة، انظر الطبقات الكبرى 457/ 8، ومعرفة الصحابة 3572/ 6.
344