الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

ثلاث عشرة سنة سنة (1)، سعيد بن جبير وأبي سلمة بن عبدالرحمن (2) حديثا نصه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمهم أفقههم وإن كان أصغرهم سنًا، فإذا أمهم فهو أميرهم قال أبو سلمة: فذاكم أمير أمره رسول الله (3)، ولم أعثر عليه بلفظ أفقههم في أي من كتب الحديث، بل أتى عن نفسيهما الراويين بلفظ أقرؤهم (4)، فلا يكون فيه حجة للمالكية من ناحية الرواية؛ لأن ابن حبيب مضعف في رواية الحديث؛ لأنه لم يكن يعرف صحيحه من سقيمه والله أعلم وأحكم ..

، وهو توجيه، حسن وقد ورى ابن حبيب بسند إلى

(4)

يجد مكانا

في

(0)

الصف

المسألة الثالثة عشرة واختلفوا في المأموم لا فيصلي منفردًا خلف الصف، ما حكم صلاته؟ هل تصح أو تبطل؟ فقال المالكية: من وجد مكانا في الصف وصلى منفردًا تكره صلاته ولا تبطل، فإن لم يجد مكانا في الصف فلا كراهة في صلاته خلف الصف منفردًا،

(1) انظر الواضحة. عبدالملك بن حبيب الأندلسي تح ميكلوش موراني دار البشائر الإسلامية بيروت، لبنان، ط 1، 2010، ص 33، مدونة الفقه المالكي وأدلته

441/ 1 0442

(2) أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف وهو عبدالله الأصغر، أمه تماضر بنت الأصبغ، يكنى بابنه سلمة من سادات، قريش لما وَلي المدينة معاوية بن أبي سفيان له في المرة الأولى استقضاه على المدينة، ثم عُزل، كان ثقةً فقيها كثير الحديث، توفي بالمدينة سنة 94 هـ في خلافة الوليد بن عبدالملك، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، انظر الطبقات الكبرى 155/ 5، 156، والثقات 1/ 5، 2. (3) انظر الواضحة ص 34 35. (4) جاء الحديث عن أبي سلمة وابن جبير في المصنفات بلفظ اجتمع أبو سلمة بن عبدالرحمن وسعيد بن جبير، فقال سعيد لأبي سلمة حدث فإنا سنتبعك فقال أبو سلمة، قال رسول الله: إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمهم أقرؤهم، فإن كان أصغرهم سنا، فإذا أمهم فهو أميرهم قال أبو سلمة: فذاكم أمير أمره رسول الله، مصنف عبدالرزاق كتاب الصلاة، باب الإمام لا. 392، ومصنف ابن أبي شيبة كتاب الصلاة، من قال: يَؤُمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ

الله، 302/ 1

(5) انظر ترتيب المدارك،382/ 1، الديباج المذهب ص 154.

6

يتم

الصلاة،

348