الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

في هذه المسألة وعدم وجوب الإعادة)، ومثله الخلاف في المصليين يقفان يسار الإمام أو الثلاثة والأربعة من المأمومين يُحرم عليهم الإمام وهم يقفون عن يمينه فالمالكية على ندب وقوفهم خلف الإمام فإن خالفوا ووقفوا خلفه أو يساره صحت صلاتهم وفاتهم المندوب (2)، أما الإباضية فلهم قولان بالإعادة وغيرها والمرجح الإعادة ولهم قول كالمسألة التي قبلها بجوازها رخصة (3).

(£)

أدلة الإباضية: استدل الإباضية بحديث ابن عباس - ا - (بِتُ لَيْلَةً عِندَ خَالَتِي مَيْمُونَةً، فَقَامَ النبي صلى الله عليه وسلم من اللَّيْلِ، فَأَتَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قام فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا (4)، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بين الْوُضُوءَيْنِ، ولم يُكْثِرُ، وقد أَبْلَغَ ثُمَّ قام، فَصَلَّى، فَقُمْتُ، فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةً أني كنت أَنْتَبِه له، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ عَن يَسَارِهِ، فَأَخَذَ

أَنْ يَرَى

بِيَدِي فَأَدَارَنِي عَن يَمِينِهِ. . . ((5).

وهي

المناقشة: تسمية الإباضية هذه الهيئة، بالسنة وترتيب الإعادة عليها

سنة خارج الصلاة - غريب.

سرة: واختلفوا في

-

المسألة الخامسة عشرة واختلفوا في الصفوف خلف الإمام هل تجب أم لا؟ صحيح مذهب الإباضية أن الصلاة في صفوف خلف الإمام واجبة، فلو صلّى المأمومون فرادى أو غير مستوين في صفوف بطلت وقال المالكية: لا بأس بأن يصلي المأمومون غير ملتصقين، أو في صفوف، بل يصلي كل خمسة أو عشرة منهم في جهة أو مكان من

صلاتهم

،

(1)

(1) انظر شرح كتاب النيل 220/ 2

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 547/ 1.

(3) انظر شرح كتاب النيل 220/ 2

(4) الشناق: هو الخيط الذي يشد به فم القربة، وقيل: الخيط والسير الذي تعلق به القربة على الوتد شرح السنة 13/ 4، وكشف المشكل 345/ 2

(5) صحيح مسلم، کتاب بَاب الدُّعَاءِ في صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقِيَامِهِ، الحديث 763.

(6) انظر شرح كتاب النيل 229/ 2، 230

352