الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

الفصل الرابع عشر

المسائل المختلف فيها في باب الاستخلاف

مع

المسألة الأولى ومن مسائل الاستخلاف في الصلاة اختلف المالكية الإباضية في حكم الاستخلاف فقال المالكية: هو مندوب (1)، وقال الإباضية: هو جائز، وفسره شارح النيل بالمعصية إن لم يستخلف؛ لأنه حق المأموم على الإمام (2). أدلة الفريقين: استدل الفريقان بما ورد في السنة أحاديث وآثار تذكر الاستخلاف، وستأتي قريباً ولكن المالكية استنبطوا منها الندب، وأخذ الإباضية منها الجواز (3).

من

المسألة الثانية ومن مسائل الاستخلاف اختلفوا في الإمام يُحدِث في الصلاة هل يستخلف أم لا؟ وهل تبطل الصلاة على المأمومين أم لا؟ فقال المالكية: إذا أحدث الإمام في الصلاة يندب له الاستخلاف، وصلاة المأمومين، صحيحة، فإن لم يستخلف الإمام استخلفوا هم ندبًا أو أتموها، وللإباضية في هذه المسألة رأيان؛ الأول بطلان الصلاة على

فرادي

(4)

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 0556/ 1 0557 (2) انظر شرح كتاب النيل 276/ 2.

(3) انظر الإيضاح 579/ 1، وإقامة الحجة بالدليل 395/ 1 (4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 557/ 1، 558

363