الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥المسألة الرابعة واختلف المالكية والإباضية في الإمام يجد من يستخلفه في الصف الأول فيستخلف من الثاني أو الثالث، أو يستخلف من الصف الأبعد مع وجود صالح للاستخلاف في الصف الأقرب، هل تفسد صلاته أم لا؟ فقال المالكية يندب الاستخلاف من الصف الأقرب، ولو خالف الإمام واستخلف من الصف الأبعد فالاستخلاف ماض وصلاة المأمومين صحيحة وخالف الإمام الأولى (1)، أما الإباضية ففي مذهبهم في (1) هذه الصورة تردد والأظهر عندهم الفساد وجزم الشارح بالقطع بالفساد يجب ألا يكون في المسألة تردد واستدل بأن الإمام زاد عملاً لم يحتج له؛ فتفسد صلاته، به وبفساد صلاته تفسد صلاتهم وظاهر كلامهم في هذه المسألة عن الإمام الذي طرأ له ما يمنعه من الصلاة، ولكنه يبني معه كالرعاف والقيء، وإلا كيف يفعل الإمام فعلا زائدا تبطل به صلاته إذا كانت صلاته أصلاً منتقضة؟! والحكم عند المالكية واحد في الحالين والله أعلم وأحكم ..
وأنه
،
(T)
المسالة الخامسة واختلف المذهبان في صحة صلاة المأمومين إذا لم يستخلف الإمام واستخلفوا هم أو تقدّم مأموم للإمامة من تلقاء نفسه، ولم يقدمه الإمام، فالجواز وصحة الصلاة هما مذهب المالكية في المسألة الثانية (3)، أعني تقدم المأموم من تلقاء نفسه، أو قدمه المأمومون، ويندب عندهم استخلاف المأمومين إذا لم يستخلف الإمام (4)، والمختار من مذهب الإباضية بطلان الصلاة في الحالتين على من ائتم بالخليفة، وصحتها لمن لم يأتم، به لبطلان هذا الاستخلاف عندهم
(0)
(4)
المناقشة: الأثر (فَإِنَّهُمْ لاَ يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 559/ 1 (2) انظر شرح کتاب النيل 280/ 2
(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 560/ 1.
(4) المرجع السابق 558/ 1، 559 (5) انظر شرح كتاب النيل 285/ 2.
365