الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨حكم هذا الاستخلاف فقال الإباضية هو جائز، كعكسه، وهو استخلاف المقيم مسافر (1)، وقال المالكية: هو مكروه إلا لعذر كعدم صلاحية المسافر للاستخلاف أو جهله (2)، وأصل هذا الخلاف - والله أعلم وأحكم - هل صلاة المقيم بالمسافر جائزة أو مكروهة؟.
:
(3)
المسألة التاسعة واختلف المالكية والإباضية في استخلاف المسافر للمقيم، كيف يتم الخليفة الصلاة؟ فقال المالكية يتمها تامة حضرية، ويسلم المأمومون المسافرون بسلام الإمام بعد أن ينتظروه جالسين، وقال الإباضية يتم بهم الخليفة على ما كان بدأه الإمام المستخلف، فيتم الخليفة المسافر الصلاة إن كان الإمام الأول مقيمًا والعكس، فإذا استخلف المسافر مقيمًا أتم بهم صلاة السفر، ثم يقوم هو ومن معه من الحضريين لإتمام ما عليهم، فرادى ثم يسلم الإمام ويسلم المأمومون - سفريون وحضريون - بسلامه (ه)
السادسة
(4)
المناقشة: إذا صح اعتبار الخليفة إمامًا أصليًّا، كما تقدم في المسألة من هذا الفصل كان تمامه على ما دخل عليه من صلاة سفرية أو حضرية أولى من اتباعه لما كان عليه من استخلفه والله أعلم وأحكم - كما أن قولك: (يتمون فرادى وينتظرونه ليسلم بهم فيه إشكال للحضريين؛ لأنه إذا لم يكن إمامًا لهم في الركعتين الأخيرتين فما وجه انتظارهم له ليسلم
بهم؟!!
-
المسألة العاشرة واختلفوا في الخليفة المسبوق كيف يفعل هو والمأمومون؟ فعند المالكية يتم بهم صلاة من استخلفه، ثم يقضي ما عليه
(1) انظر شرح كتاب النيل 291/ 2
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 566/ 1. (3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 566/ 1، 567.
(4) انظر شرح كتاب النيل 291/ 2
(5) المرجع السابق 294/ 2.
368