الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

من الصلاة، ثم يسلم ويسلم تبعا له المأمومون المنتظرون له (1)، أما الإباضية فلهم في هذه المسألة قولان؛ الأول: ينتظر المأمومون الإمام على الهيئة التي هم عليها حين الاستخلاف، حتى يتم الإمام الخليفة ما فاته من صلاة من استخلفه، وعندما يصل إلى الركن الذي هم فيه يتبعونه في صلاته ويسلمون جميعًا، أما القول الثاني: فهو كقول المالكية، ولم يرجح لا الماتن ولا الشارح رأيا من الرأيين بل أوردهما الماتن معا بصيغة التضعيف، والكلام عندهم في هذه المسألة عن استخلاف المسافر للمقيم وعكسه (2)، ولم ينصوا على حكم الخليفة المسبوق إذا كان موافقا لمأموميه سفرًا، وحضرًا، والظاهر من كلامهم استواء الأمرين وإلا لفرقوا بين أحكام الخليفة المسبوق في المسألتين.

المناقشة: القول الأول من قولي الإباضية غريب؛ إذ المسبوق يتم ما فاته من الركعات بعد تمام صلاته الأصلية لا في أثنائها - والله أعلم

وأحكم ..

A

مرکز تحقيقات کامپيوتري علوم اسماري

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 565/ 1. (2) انظر شرح كتاب النيل 294/ 2، 295

369