الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠الفصل الخامس عشر
المسائل المختلف فيها
في باب صلاة السفر والجمع بين الصلاتين
المسألة الأولى اختلف المالكية مع الإباضية في حكم القصر، وجواز إتمام المسافر الصلاة من عدمه مشهور مذهب المالكية أن القصر سنة، فمن خالف السنة وأتم صلاته فقد حرم أجر السنة، وصلاته صحيحة، سواء صلى وحده أو مع جماعة متمة)، أما الإباضية فالصحيح من مذهبهم عدم جواز إتمام المسافر الصلاة إلا خلف مقيم، فلو صلى المسافر وحده صلاة تامة لم تصح صلاته (2).
أدلة الإباضية: استدل شارح النيل بحديث يَعْلَى بْن أُمَيَّةَ (3) قَال: (قُلْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نه فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا)، فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ!! فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 569/ 1. (2) انظر شرح كتاب النيل 350/ 2 351
(3) يعلى بن أمية بن أبي بن عبيدة بن تميم، يكنى أبا، خلف وأمه منية بنت جابر، كان حليفًا لبني نوفل بن عبد مناف أسلم هو وأبوه أمية وأخوه سلمة، وشهد يعلى وسلمة غزوة تبوك، وقال: غزوت مع رسول الله للجيش العسرة وكان من أوثق أعمالي في نفسي، انظر الطبقات الكبرى 456/ 5، والطبقات لابن خياط ص 45، والاستيعاب
1010/ 2
(4) النساء الآية (101).
370