الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

عن

انشقاقه: أولاً: النكارية أصحاب أبي قدامة بن فندين، وسبب الإباضية أن عبدالرحمن بن رستم رئيس الدولة الرستمية في ذلك

،

-

(1)

الوقت - عندما أحس بدنو أجله ترك الأمر شورى بين سبعة منهم: ابن فندين، ومنهم ابنه عبدالوهاب (2) فاختار الناس عبدالوهاب، فلما أراد أبو قدامة أن يبايع اشترط أن يشاور الإمام جماعةً مخصوصة من الناس منهم هو - كلما عَنَّ للإمام أمر ما، ثم بايع، ولكن الإمام عبدالوهاب لم يأخذ برأيه ولا استشاره فأشغب، عليه، وزعم أن الإمامة حاول أن ينقلب على الخليفة هو وأبو المعروف شعيب بن معروف (3)، رأس مصر، وقتها، لكن المحاولة فشلت وقتل ابن فندين

باطلة،

بميزاب بالجزائر وتتلمذ على عدة مشايخ هناك، وتولى التدريس بنفس المعهد، النبوغه و نجابته برز نشاطه في تونس له مؤلفات كثيرة في تاريخ المذهب، وغير ذلك، توفي سنة 1337 هـ، انظر معجم أعلام الإباضية 296/ 2 - 298. (1) عبدالرحمن بن رستم بن بهرام بن،کسري ولد بالعراق أوائل القرن الهجري الثاني أخذته أمه إلى القيروان وبها تعلم ونشأ تعلق بالمذهب الإباضي وسافر إلى البصرة طلبًا لعلم المذهب بها، ثم رجع لنشر المذهب بالقيروان وعين قاضيا عليها، ثم تولى الحكم بها أسس هو وأتباعه مدينة تيهرت وأسس بها الدولة الرستمية، وكان عادلاً لم ينقم عليه أتباعه شيئًا له تفسير ضاع فلم يعثر عليه، توفي سنة 171 هـ،

انظر معجم أعلام الإباضية 246/ 2 - 248. (2) عبدالوهاب بن عبدالرحمن بن رستم المغربي أحد أعلام الإباضية، وثاني الأئمة الرستميين، عاش في القرن الثاني الهجري عانى من خروج بعض الشانئين عليه، كان فقيها وله أجوبة في الأثر، تصدر للتدريس، وتخرج على يديه بشر كثير، له كتاب مسائل نفوسة الجبل توفي سنة،208 هـ، انظر معجم أعلام الإباضية 283/ 2، 284، والعمانيون من خلال كتاب بيان الشرع: إعداد: فهد بن علي السعدي، ط/1، 2007،

ص 149. (3) شعيب بن المعروف أبو المعروف أحد علماء الإباضية بمصر، تتلمذ على يد مسلم بن أبي كريمة بالبصرة، خالف إمامه في مسائل، وقضايا فاستتابه شيخه فتاب ثم انشق عن الربيع بن حبيب أيضًا، وحاول نشر دعوته بالبصرة، فلم يفلح فالتجأ إلى مصر، اتجه إلى تيهرت طمعا في الإمامة، فانحاز إلى ابن فندين، حتى صار من رؤوس فرقته ثم، هزم فالتجأ إلى طرابلس واستمرت بها دعوته المخالفة للإباضية عدة قرون، انظر معجم أعلام الإباضية 221/ 1، 222

37