الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

وقيل يتم المسافر الصلاة إذا دخل عمرانه وهو قريب من قول المالكية وقيل حتى يدخل الفرسخين وقيل: إلى حد سور المنزل، وقيل: إلى باب المنزل وقيل غير ذلك.

دليل الإباضية: استدل شارح النيل والشماخي بحديث إذا سافر قصر حتى يرجع) ولم أعثر عليه (1)، وقد بين الشارح أن دلالة الحديث على موضع معين ضعيفة؛ لأن الرجوع فيه عام ولكل أن يستدل به على ما حدده من أماكن (2) ـ والله أعلم وأحكم ..

81

المسالة السادسة ومن مسائل الجمع بين الصلاتين الظهر مع العصر - المغرب مع العشاء في السفر وغيره اختلف المالكية والإباضية في حكم الجمع، فقال المالكية هو رخصة، بمعنى أنه مخالف للأولى، فالأولى عندهم الإفراد لا الجمع، وهذا الحكم خاص بالسفر في البر دون البحر؛ قصرا للرخصة على موردها ولهم في كيفية الجمع بين الظهر والعصر أحوال تتعلق بوقت بداية السير وبوقت نزوله من على راحلته هل بعد المغرب، أو قبل الاصفرار أو بعده؟ فإذا كان يسير بعد الزوال وينزل بعد الغروب، يقدم العصر مع الظهر، ويصلي الظهر ويؤخر العصر وجوبا لوقتها الاختياري إذا نوى النزول قبل الاصفرار، ويخير في النزول بعد الاصفرار بين تقديم العصر مع الظهر وتأخيرها لما بعد الاصفرار ولهم أحوال في بداية سيره قبل الزوال (4)، أما الإباضية فالجمع في السفر غير المُحَرَّم عندهم، وهو عندهم سنة كيف كان بتقديم الثانية لوقت الأولى، أو تأخير

سنة (5)

(4)

،

(3)

(1) أقرب ما عثرت عليه شبيها له في المعنى حديث أنس بن مالك لله قال: (خَرَجْنَا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الْمَدِينَةِ إلى مَكَّةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حتى رَجَعَ) صحيح مسلم، کتاب صلاة المسافرين، وقصرها باب صلاة المسافرين وقصرها الحديث رقم

693

(2) انظر شرح كتاب النيل 354/ 2 355، والإيضاح 622/ 1، 623.

(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 585/ 1.

(4) المرجع السابق 186/ 1.

(5) انظر شرح كتاب النيل 389/ 2

377