الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢بالكراهة مراعاة لهذا الحديث، ولو أمكن تأويله - والله أعلم وأحكم .. المسألة العاشرة واختلف المذهبان في جواز الجمع إذا زال المانع قبل الشروع في الصلاة الثانية - العصر أو العشاء - كانقطاع المطر، أو البرء من المرض ونحو ذلك مذهب المالكية صحة الجمع ولو زال العذر بعد الشروع في الصلاة الأولى، ولو لم يتم ركعة منها فإن زال العذر قبل البدء في إحرام الأولى لم يجز الجمع (1)، وقال الإباضية: يمتنع الجمع إذا زال سببه قبل إحرام الثانية (2)، فإذا زال عذر الجمع في الركعة الثالثة من الأولى مثلاً جاز الجمع عند المالكية ومنع عند الإباضية، فالمالكية اعتبروا نية الجمع والبدء في الصلاة الأولى بمنزلة البدء في الصلاتين معا لوجوب نية الجمع عندهم في الصلاة الأولى لا الثانية (3)، أما الإباضية فلعلهم جعلوا لكل صلاة حكمها فإذا زال العذر قبل الثانية تؤخر لوقتها - والله أعلم
وأحكم ..
(2) -
R
(r).
الصلاة
المسالة الحادية عشرة واختلفوا في صفة الغيم الذي يجوز معه الجمع، فقال المالكية: هو الغيم الذي يتوقع معه نزول المطر ولو لم ينزل وقال الإباضية هو الغيم الذي لا يدرى معه الوقت هل دخل أم:
بالفعل
+
(1)
أدلة الفريقين مستند المالكية العذر بمشقة المطر في العشاءين، ومستند الإباضية عدم تيقن دخول الوقت (6).
المسألة الثانية عشرة واختلف المذهبان في الفصل بين الصلاتين المجموعتين بكلام هل يبطل الجمع أم لا؟ بمعنى هل يُكمل الجمع بالصلاة
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 590/ 1. (2) انظر شرح كتاب النيل 390/ 2
(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 591/ 1 (4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 588/ 1. (5) انظر شرح كتاب النيل 389/ 2
(6) المرجعين السابقين نفس الصفحات
382