الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤الفصل السادس عشر المسائل المختلف فيها في باب صلاة الجمعة
المسألة الأولى ومن مسائل صلاة الجمعة اختلف الإباضية مع المالكية في الخطبة هل هي بدل من ركعتي الظهر أم لا؟ بعد اتفاقهم على وجوب الخطبة في الجمعة فقال المالكية: الخطبتان منزلتان منزلة ركعتي الظهر (1)، وصحيح مذهب الإباضية أنها ليست بدلاً من ركعتي الظهر الأخيرتين، ولهم قول في مذهبهم بتجويز تركها وصحة الصلاة، ولكن الصحيح من مذهبهم الأول (2).
مامان دي
(r).
له
أدلة المالكية: استدل المالكية (3) لمذهبهم بأثر عُمَرَ بن الْخَطَّابِ أَنَّهُ قال: (إِنَّمَا جُعِلَتْ الْخُطْبَةُ مَكَانَ الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنْ لم يُدْرِكِ الْخُطْبَةَ فَلْيُصَلْ أَرْبَعًا) (4)، وقوله له: (إن الصلاة إنما قصرت لأجل الخطبة (5). أدلة الإباضية: استدل شارح النيل لمذهبهم بقوله: لأنه يستدبر بها؛
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 602/ 1.
(2) انظر شرح كتاب النيل 333/ 2، 334.
(3) انظر شرح التلقين 978/ 3.
(4) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، الرَّجُلُ تَفُوتُهُ الْخُطْبَةُ، 460/ 1.
(5) لم أعثر عليه بهذا اللفظ وفي معناه نفسه حديث كانت الجمعة أربعًا فجعلت الخطبة مكان الركعتين السنن الكبرى للبيهقي كتاب الجمعة باب وجوب الخطبة وأنه إذا
لم يخطب صلى ظهرًا أربعًا، 196/ 3، والبدر المنير 688/ 4.
384