الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩الجمعة، ولم يصل جمعة؛ لأنه مسافر (1).
(2)
المناقشة: لا يبعد ما قاله المالكية من جواز إمامة الخليفة المسافر للحضريين، لقيمة الخليفة الكبيرة عند المسلمين، ويمكن أن يُستدل لهم أيضًا بحديث: " … ولا يُؤَمُ الرَّجُلُ في بَيْتِهِ ولا في سُلْطَانِهِ. . . (2) العمومه في الجمعة وغيرها - والله أعلم وأحكم - وما استدل به المالكية على شرط الإقامة لوجوب الجمعة كحديث جابر الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يوم الْجُمُعَةِ، إلا على امْرَأَةٍ أو مَمْلُوكِ أو مَرِيض (3)، ففي سنده الحديث ضعف (1)، ولا
صبي
يصح
(0)
المسألة السادسة وبعد اتفاقهم على إقامة الجمعة في المصر، وأنه أو القرية شرط في وجوب الجمعة وصحتها اختلفوا في إقامة الجمعة في بلاد الكفار، أو في بلد غلب عليها الكفار فقال المالكية: الاستيطان في بلد على التأبيد شرط في وجوب الجمعة وصحتها سواء كانت بلاد كفر، أو بلد من بلدان المسلمين وغلب عليها الكفار ومكنوا المسلمين من إقامة الجمعة (6)، أما مذهب الإباضية فعند أبي عبيدة لا تقام في بلاد الأعاجم،
وعند ضمام لا تقام في بلد ذمة إلا أن تقام فيها الحدود (7).
(1) انظر الإيضاح 599/ 1، ومدونة الفقه المالكي وأدلته 546/ 1. (2) سنن أبي داود 159/ 1، وأصله في صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحَقُّ بِالْإِمَامَةِ، الحديث رقم 673، 325/ 1.
(3) مصنف ابن أبي شيبة كتاب الصلاة، في من لا تَجِبُ عليه جُمُعَةً، 446/ 1، وسنن الدار قطني كتاب أول كتاب الجمعة باب من تجب عليه الجمعة، 3/ 2، والسنن
الكبرى للبيهقي، كتاب الجمعة، باب من لا تلزمه الجمعة 184/ 3.
(4) نصب الراية.199/ 2.
(0) انظر تنقيح تحقيق أحاديث التعليق 69/ 2.
(6) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 593/ 1.
(7) انظر شرح كتاب النيل 329/ 2
389