الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

ومأمومين

(3)

مذهب

المسالة الثامنة ومن متممات المسألة السابقة اختلفوا في أقل الجماعة إذا نقصت قبل تمام الصلاة كأن تبطل صلاة واحد من الاثني عشر في مذهب المالكية أو واحد من الاثنين أو الثلاثة أو الأربعة في الإباضية كيف تُتَمَّ الصلاة أو هل تبطل أم لا؟ فقال المالكية: لا بد من حضور الاثني عشر رجلاً على الأقل من بداية الخطبتين (1) إلى حين سلامهم مع الإمام، فإن فقدت الجماعة واحدًا بأن بطلت عليه ـ ولو بعد سلام الإمام، وقبل سلام المأموم - فإنها تبطل على الجميع - إمامًا (2)، أما الإباضية فأقل الجماعة عندهم يجب حضوره حال تكبيرة الإحرام فلو أحرم على أقلها وبطلت على واحد منهم، أو على جميع المأمومين أتمها الإمام جمعة ويتموها جمعة إن بطلت عليه هو أدلة المذهبين سبب الخلاف في هذه المسألة راجع إلى اشتراط الجماعة في الجمعة هل هو شرط أداء، أم شرط انعقاد؟ فمن قال شرط الإباضية - قالوا تصح الصلاة إذا انعقدت بتكبيرة الإحرام على العدد المجزيء؛ لأنها انعقدت صحيحة، ومن قال بل الجماعة شرط أداء - وهم المالكية - قال لا بد من تمام العدد المجزيء للجماعة من بداية الصلاة إلى نهايتها؛ لأن كل جزء من الصلاة يفتقر في تأديته إلى ما يفتقر إليه الآخر، وذلك كالطهارة وستر العورة واستقبال القبلة لما كانت شروط أداء، لزم حضورها في جميع أجزاء الصلاة، فلو تخلف واحد من هذه الشروط في بعض أجزاء الصلاة بطلت الصلاة كاملة (4).

انعقاد

-

وهم

هو

المسألة التاسعة وبعد اتفاق الفريقين على شرط أن يكون الإمام الخطيب إلا لعذر اختلفوا في موضع العذر، فخصه المالكية بما يقع بعد الخطبة أو في أثنائها لا، قبلها، وأما إن حصل العذر قبل الخطبة، فإنهم

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 602/ 1. (2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 598/ 1. (3) انظر شرح كتاب النيل 330/ 2

(4) انظر شرح التلقين 964/ 3

391