الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

جمعه

،

(1) -

،

ينتظرونه إلى قدر ما يسع الخطبتين مع الصلاة قبل العصر، إن أمكنهم أن يصلوا جمعة، أو إلى قدر أربع ركعات قبل العصر إن لم يمكنهم صلاتها وأجاز الإباضية للإمام الذي لا يحسن الخطبة أن يصلي بهم، بعد أن يخطب آخر (2) فأجازوا هذا العذر وهو واقع قبل الخطبة، ولم يجزه المالكية لوقوعه، قبلها ودليلهم أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مضت بذلك (3). المسألة العاشرة واختلفوا في الجلسة بين الخطبتين هل تفعل أم لا؟ فمذهب المالكية أنها تفعل بل هي عندهم سنة، وقيل في المذهب بفرضيتها (4)، أما الإباضية ففي مذهبهم خلاف بفعلها وبعدمه، وظاهر كلام الماتن انتصاره لعدم فعلها. أدلة الإباضية: استدل شارح النيل بأنه لم يرد عن أبي بكر عمر وعلي اللي فعلها، بل أحدثها معاوية له، أو عثمان له حين كبر المناقشة: ما استدل به الماتن ووافقه عليه الشارح غير صحيح؛ ففي صحيح مسلم من حديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ لله قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خُطْبَتَانِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ) (6)، وهو نص في جلوسه بين الخطبتين؛ فلا يلتفت بعدها لفعل أبي بكر وعمر وعلي ولو صح النقل عنهم، وما أظنه إلا غير صحيح؛ إذ كيف يخالفون فعله صلى الله عليه وسلم - والله أعلم - وما نقله الماتن عنهم فيه نظر؛ ففي مصنف ابن أبي شيبة عن قال: (خَطَبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَائِمًا، وأبو بَكْرٍ قَائِمًا، وَعُمَرُ قَائِمًا،

وأحكم.

طاوس

(v)

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 600/ 1. (2) انظر شرح كتاب النيل 338/ 2

(3) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 551/ 1

(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 607/ 1.

(5) انظر شرح كتاب النيل 339/ 2، 340.

(6)

(0)

مسلم، كتاب الجمعة، بَاب ذِكْرِ الْخُطْبَتَيْنِ قبل الصَّلاةِ وما فيهما من الحديث رقم 862 414/ 1

الْجَلْسَةِ،

صحيح

(7) هو أبو عبدالرحمن طاوس بن كيسان اليماني الهمداني أمه من فارس وأبوه من النمر بن قاسط يروي عن ابن عمر وابن عباس كان من عباد أهل اليمن =

392