الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

عروة، وأقبل على أدنى إنسان إلى جنبه فيقال له: إن الإمام يخطب!! فيقول: (إنا لم نؤمر أن ننصت لهذا) (1).

(Y).

المسالة الثالثة عشرة واختلفوا في العبد والمسافر ونحوهما، ممن لا تلزمه الجمعة، ما حكم بيعهم وقت صلاة الجمعة، أو بعد الأذان وفي الخطبة؟ فقال الإباضية: يجوز بيع من لم تجب عليه الجمعة، وقال المالكية: هو مكروه وفي المدونة أنه - أي البيع - محرم سواء لمن تجب عليه أو لا تجب، وخصوه بما إذا كان البيع بالسوق، من حين صعود الخطيب للمنبر لانتهاء الصلاة؛ لأنه يؤدي إلى استبداد هؤلاء بالربح، دون بقية الساعين له بالسوق فإذا كان البيع بغير وقتها، أو بغير السوق فهو جائز؛ لانتفاء علة الكراهة (3).

،

المسألة الرابعة عشرة وبعد اتفاق المذهبين على بطلان البيع لمن تلزمه الجمعة وقتها اختلفا في عقد النكاح هل ينعقد أو لا؟ فقال المالكية: ينعقد عقد النكاح ولا يفسخ، ولكن الإقدام عليه محرم (4)، وفي انعقاد عقد النكاح عند الإباضية قولان: الانعقاد وعدمه ولم يبن الشارح المشهور أو الأصح منهما (ه). مري تحقيقات کا ہوتري علوم اسلامي

أدلة المذهبين أصل الخلاف في هذه المسألة - والله أعلم وأحكم -

(1)

قياس النكاح على البيع، فمن قاسه عليه قال: لا ينعقد عقد النكاح ومن لم يقسه عليه قال: ينعقد مع الحرمة؛ لأنه يُعَطِلُّ عن ذكر الله المأمور به في قوله تعالى: ويَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى

(1) التمهيد 35/ 19

(2) انظر شرح كتاب النيل 332/ 2

(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 613/ 1.

(4) المرجع السابق 617/ 1.

(5) انظر شرح كتاب النيل 332/ 2

(6) انظر الإيضاح 610/ 1.

396