الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣(Y)،
الْخَوْفِ (1)، ومثل هذه الصورة مروية في البخاري ومسلم، إلا أن فيهما سلم الرسول صلى الله عليه وسلم وسلموا معه وهي مخالفة لرواية الموطأ المتقدمة؛ إذ فيها سلام النبي قبل سلام الطائفة الثانية، وسلام الطائفة الثانية في رواية الصحيحين عن صالح بن خوات أنها كانت بسلام النبي بهم.
معه
أدلة الإباضية دليل الإباضية حديث مَرْوَانَ بن الْحَكَم أنه سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ هل صَلَّيْتَ مع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فقال أبو هُرَيْرَةَ: نعم، فقال: مَتَى؟ قال: عَامَ غَزْوَةِ نَجْدٍ (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لِصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَقَامَتْ معه طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَةَ الْعَدُوِّ - ظُهُورُهُمْ إلى الْقِبْلَةِ - فَكَبَّرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَكَبَّرُوا جَمِيعًا - الَّذِينَ وَالَّذِينَ يُقَابِلُونَ الْعَدُو - ثُمَّ رَكَعَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ رَكَعَتْ معه الطَّائِفَةُ التي تَلِيهِ، ثُمَّ سَجَدَ، وَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ التي تَلِيهِ، وَالآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلَةَ الْعَدُوِّ، فَقَامَ رسول اللهِ وَقَامَتِ الطَّائِفَةُ التي معه، فَذَهَبُوا إِلَى الْعَدُوِّ فَقَابَلُوهُمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ التي كانت مُقَابِلَةَ الْعَدُوِّ، فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ كما هو، ثُمَّ قَامُوا، فَرَكَعَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً أُخْرَى، وَرَكَعُوا معه، ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ التي كانت تُقَابِلُ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَاعِدٌ وَمَنْ تَبِعَهُ، ثُمَّ كان التَّسْلِيمُ، فَسَلَّمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَسَلَّمُوا جَمِيعًا، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ) (3)، وهذه أقرب صفة وجدتها لما أورده الماتن والشارح،
معه،
(2)
وَسَجَدُوا
(1) الموطأ، كتاب صَلَاةِ الْخَوْفِ باب صَلَاةِ الْخَوْفِ 185/ 1. صحيح البخاري، كتاب المغازي بَاب غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَهِيَ غَزْوَةُ مُحَارِب خَصَفَةً ثَعْلَبَةَ من بني عَطَفَانَ فَنَزَلَ نَخْلاً من وَهِيَ بَعْدَ خَيْبَرَ لأَن أَبَا مُوسَى جَاء بَعْدَ خَيْبَرَ، الحديث رقم 4129،،310/ 2، 311، وصحيح مسلم، کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صَلَاةِ الْخَوْفِ، الحديث رقم 841 - 842 405/ 1. (3) مسند الإمام أحمد، مسند أبي هريرة له،320/ 2 وسنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب من قال يُكَبِّرُونَ جميعًا وَإِنْ كَانُوا مُسْتَدْبِرِي الْقِبْلَةِ ثُمَّ يُصَلِّي بِمَنْ رَكْعَةً، 14/ 2، والسنن الكبرى للنسائي، كتاب صلاة الخوف،594/ 1، وصحيح ابن خزيمة، باب في صلاة الخوف أيضًا والرخصة لإحدى الطائفتين أن تكبر مع الإمام وهي غير
مستقبلة القبلة إذا كان العدو خلف 301/ 2
معه
403