الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥لهم الصلاة (1)؛ لأنهم اشترطوا العدد في صلاة العيد فلا تصلى عندهم
أفرادا (2).
المناقشة: سبب الخلاف - والله أعلم وأحكم - قياس العيدين على الجمعة، فمن قاسهما عليها قال: تسن على من تجب عليه الجمعة، ومن لم يقسها جعلها مسنونة لكل فرد بعينه
(3)
المسالة السابعة واختلفوا في عدد التكبيرات في صلاة العيد، فقال المالكية: يكبر في الركعة الأولى سبعة تكبيرات بتكبيرة الإحرام قبل القراءة، وفي الركعة الثانية يكبر ست تكبيرات بتكبيرة الرفع من السجود قبل القراءة (4)، أما الإباضية ففي مذهبهم أقوال هل يكبر سبعًا أو تسعا؟ وفي التاج الأول المشهور، والثاني الصحيح (5)؛ واختلفوا في موضع التكبير مع المالكية، فقالوا يكبر في الأولى أربعًا قبل القراءة، ثلاثا في الثانية بعد القراءة - في القول الأول - وفي القول الثاني يكبر سنًا أو أربعًا في الركعة الأولى قبل القراءة، ويكبر في الثانية خمسًا أو ثلاثا بعد القراءة، فمجموع تكبيرات العيد عندهم سبع أو تسع تكبيرات فقط، أما المالكية فمجموع التكبيرات عندهم - بدون تكبيرة الإحرام وبدون تكبيرة الرفع من السجود - إحدى عشرة تكبيرة.
المناقشة: حديث كَثِيرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ (6) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (أن النبي صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ في الأُولَى سَبْعًا قبل الْقِرَاءَةِ، وفي الْآخِرَةِ خَمْسًا قبل الْقِرَاءَةِ) قال: وفي الْبَاب عن عَائِشَةَ وابن عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو الله قال أبو
(1) انظر شرح كتاب النيل 529/ 2.
(2) المرجع السابق 532/ 2 533 (3) بداية المجتهد 229/ 1
(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 629/ 1، 630.
(0) انظر شرح كتاب النيل 535/ 2، 536.
(6) كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني المدني سمع أباه، وروى عنه مروان بن معاوية وإسماعيل بن أبي أويس ويحيى الأنصاري انظر التاريخ الكبير 217/ 7.
405