الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

المسألة الثامنة واختلفوا فيمن زاد على العدد المحدد من التكبيرات عمدا أو سهوا، فقال: المالكية كل تكبيرة سنة يسجد لزيادتها أو نقصانها (1)، ومن تركها عمدًا يدخل فيمن ترك سنة من الصلاة عمدا، لا وعندهم تبطل الصلاة بذلك على الراجح من مذهبهم، وإن كان فاعل ذلك مسينا، وقد تقدم الكلام عن هذه المسألة في المسألة الأولى من الفصل الحادي عشر من الباب الثاني، أما الإباضية فمن زاد على التكبيرات المحددة متعمدا بطلت صلاته فإن زاد أو نقص ساهيًا فلا يعيد إلا بزيادة أو نقص ثلاث تكبيرات عن حد التكبير في القول الذي أخذ به، وعندهم قولان: بالبطلان وعدمه لمن دخل على أن يكبر حسب المذهب الأول، ثم كبر على مقتضى المذهب الآخر (2)، وهو قول ضعيف؛ لأنهم إذا أجازوا الأخذ بأحد المذهبين قبل الصلاة فما المضر أن يأخذ به في الصلاة نفسها؟! إلا إذا جعلوا نية التكبير فرضًا في الصلاة، وهو بعيد ـ والله أعلم

أو نقص

وأحكم ..

11

المسألة التاسعة واختلفوا في المأموم يدرك أقل من ركعة مع الإمام كيف يقضي التكبير؟ فقال المالكية: يدخل مع الإمام ويقضي الأولى بست تكبيرات وهل مع تكبيرة القيام أو بدونها؟ تأويلان، ويقضي الثانية على سنتها بخمس تكبيرات غير تكبيرة القيام (3)، أما الإباضية فيقولون: إن بان له عدد ما كبره الإمام دخل معه ولو بإخبار رجل واحد أو عبد أو امرأة، أنه لا يدخل إن لم يعرف عدد التكبيرات التي كبرها الإمام،

وظاهر كلامهم فإن لم يتبين عدد التكبيرات ودخل ووافق عددها صحت صلاته عند بعض علماء الإباضية، وإلا يوافق العدد الصحيح بطلت صلاته، ولهم أقوال أخر كثيرة أوردها الشارح بصيغة التضعيف

(4)

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 630/ 1.

(2) انظر شرح كتاب الديل 537/ 2.

(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 631/ 1، 632. (4) انظر شرح كتاب النيل 538/ 2، 539.

407