الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (1) عَنْ أَبِيهِ (أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ) (3).
المناقشة: الحديث الذي استدل به المالكية في عدم مشروعية التنفل قبل وبعد صلاة العيد في المصلى صحيح، فيجب المصير إليه، وبهذا يتبين رجحان مذهب المالكية في هذه المسألة - والله أعلم وأحكم ..
(3)
المسألة الحادية عشرة واختلفوا في الوقت المسنون لغسل العيد بعد اتفاقهم على سنيته، فقال المالكية يندب من سدس الليل الأخير، أو بعد صلاة الصبح، أما الإباضية فمن اغتسل قبل طلوع الفجر عندهم يجزئه، بل لا بد من الغسل بعد طلوع الفجر، ويستحب عندهم قبل الخروج للصلاة بوقت قليل (4).
(4)
فلا الاغتسال
المسألة الثانية عشرة: ومن مسائل صلاتي الخسوف والكسوف اختلفوا في سبب هذه الصلاة هل تختص بالخسفين فقط، أم لكل علامة كونية: كشدة حمرة السماء، والزلزلة وظهور نجم له ذنب، وهو ما يعرف الآن بالشهاب أو المذنب، أو طلوع نجم غير معروف ونحو ذلك؟ فقصرها المالكية على كسوف الشمس وخسوف القمر فقط، ولم يعدوها لغيرها من الآيات الكونية، وعن أشهب قول بأنها تُصلى لكل علامة كقول الإباضية (5)، وعداها الإباضية لكل علامة كونية غير طبيعية يُخَاف منها (6).
(1) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد يكنى أبا المنذر، وأمه أم ولد، كان ثقة ثبتا كثير الحديث حجة، سمع من عبد الله بن الزبير، ووفد على أبي جعفر المنصور بالكوفة، ولحق به ببغداد فمات بها في سنة 146 هـ، ودفن في
مقبرة الخيزران انظر الطبقات الكبرى،3217 والتاريخ الكبير 193/ 8. (2) الموطأ كتاب العيدين باب الأمْرِ بِالصَّلَاةِ قبل الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ، 181/ 1. (3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 632/ 1.
(4) انظر شرح كتاب النيل 540/ 2. (5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 638/ 1. (1) انظر شرح كتاب النيل 0542/ 2 543.
409