الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

دليل الإباضية استدل الإباضية بحديث (1) جابر ه). ( … فَانْصَرَفَ

حين انْصَرَفَ، وقد أضَتْ الشَّمْسُ فقال: «يا أَيُّهَا الناس، إنما الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتَانِ من آيَاتِ اللَّهِ، وَإِنَّهُمَا لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ من الناس»، وقال أبو بَكْرِ: لِمَوْتِ بَشَرٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شيئا من ذلك فَصَلُّوا حتى تَنْجَلِي. . .) (2) حيث قال: (شيئا من ذلك أي من الآيات الكونية التي تشبهها، فدل على علة الصلاة، وهي حدوث آية من آيات الله الكونية أما المالكية فلعلهم اقتصروا على ما ورد في السنة وهي صلاة الخسفين فقط، ولهم أن يردوا استدلال الإباضية بالحديث السابق ويقولوا: إن المقصود بـ (شيئا من ذلك المتقدم ذكره من خسوف الشمس أو كسوف القمر لا غير، وقد يستدل لهم أيضًا بأنه لم يرد عنه أنه صلى لعلامة غير الخسوف احتمال وجودها في عصره، فيدل على ما قلناه من

أي

من

والكسوف مع

التخصيص - والله أعلم وأحكم ..

11

(3)

C

ذلك)

المسألة الثالثة عشرة واختلفوا من فروع صلاة الخسفين في صفتها فقال الإباضية: تُصلَّى على صفة الصلاة، العادية فهي ركعتان في كل ركعة ركوع وسجودان، وهو القول المختار في مذهبهم ولهم قول مضعف في المذهب بأنها تصلى ركعتين بركوعين وسجودين في كل ركعة كقول المالكية (4)، أما المالكية فلصلاة الكسوف عندهم صفة خاصة، وذلك بأن (4) تصلى بقيامين وركوعين في كل ركعة من ركعتيها (5).

أدلة المذهبين لكل من المذهبين أدلة قوية من السنة، حيث ورد في صفتها عدة أحاديث منها حديث عائشة وعبدالله بن عباس (خَسَفَتِ

(1) انظر شرح كتاب النيل 542/ 2 543

(Y)

صحيح مسلم، کتاب الكسوف، باب ما عُرِضَ على النبي صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ من

أَمْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، الحديث رقم 904 437/ 1، 438.

(3) انظر شرح كتاب النيل 542/ 2، 543 و 545. (4) المرجع السابق 545/ 2

(5) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 638/ 1.

21.